خيرا فعل المجلس الأعلى للإعلام عندما قرر التصدي لظاهرة «بيع الهواء» في القنوات الخاصة، وهي ظاهرة اضرت بالمستوى المهني للإعلام المصري بعد دخول أشخاص غير مؤهلين علميا أو حتى موهوبين في هذا المجال بأموالهم او بأموال من يمول برامجهم لمصالح خاصة.
وقرار المجلس بالتصدي لهذه الظاهرة والألاعيب القانونية التي يقوم بها أصحاب القنوات لبيع الهواء هو من اختصاصه الأصيل وفق نص المادة 63 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام الفقرة الثانية والتي تنص على «ولا يجوز تأجير مساحات البث داخل الوسائل الإعلامية المرخص بها إلى الغير إلا بتصريح يصدر من المجلس الأعلى وبعد موافقة الجهات المعنية المختصة».
بجانب ما ورد في اختصاصه الرابع وينص على «وضع القواعد والمعايير المهنية الضابطة للأداء الصحفي والإعلامي والإعلاني بالاشتراك مع النقابة المعنية».
والاختصاص السادس وينص على «وضع وتطبيق القواعد والضوابط التي تضمن حماية حقوق الجمهور، وضمان جودة الخدمات التي تقدم له».
ومن هنا من حق المجلس ان يراجع أي أسلوب لبيع الهواء ومنها عقود الشراكة الإعلامية التي ابتدعتها احدى القنوات الأكثر شكوى منها مع مشترين الهواء وأشار إليها البيان الأخير للمجلس عندما تلقي شكوي ضدها
وكان المهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام رد على بوست كتبته على فيسبوك على ظاهرة بيع الهواء بقوله «أن القنوات للأسف تبرم ما يسمى عقوداً للإنتاج المشترك وهو إجراء قانوني ولا تبرم عقوداً لبيع أوقات زمنية للظهور على الهواء».
وأضاف هناك للأسف طرق مختلفة للتحايل على القانون، لكن هذا النوع من الإنتاج المشترك لا تمنعه اللوائح ونحاول باتباع طرق قانونية أن نمنع يومياً هذا التلاعب مثل ايقاف البرامج ومنع ظهور المخالفين.
وطلب مني عدم نشر الرد لكن طالما المجلس أعلن عن مراجعة هذه العقود فوجب ان أنشر ما دار بيننا من حوار حول هذه القضية التي كتبت عنها عدة مرات منذ سنوات طويلة وكان وقتها يستخدم مقدمي هذه البرامج الطعن في نزاهة الإعلاميين والصحفيين المحترفين معا.
وطلبت منه إخضاع عقود الإنتاج المشترك لرقابة المجلس وأن يكون هناك ضوابط يضعها المجلس منها أن يكون العقد بين شركتين أو جهتين متناظرتين وأن يكون مقدم المحتوى والمعد أعضاء في احدى النقابتين الإعلاميين والصحفيين وأن توقع الجهتين على الضوابط والاكواد الأخلاقية التي اقرها المجلس خاصة وأن المجلس هيئه ضابطه ومنظمة للإعلام في الأصل وصلاحيتها في المجالين واسعة وفقا للقانون ووفقا للمواد التي ذكرتها ويمكن من خلال هيئه الاستثمار والسجل التجاري وضع القواعد
والشيء الذي لفت نظري ان اغلب الشكاوى من قناتين فقد حققا رقما قياسيا في عدد الشكاوى التي تلقاها المجلس وفرض عقوبات ماليه عليهما ولكن الأموال سهله الدفع خصوصا من حق المجلس مراجعة مصادر تمويل هذه القنوات ومراجعة حصيلة الإعلانات التي تنشر لديهم عقود الرعاية والإعلان.
اتمني من المجلس ان يبادر بنشر تقرير شهري حول عدد الشكاوى التي تلقاها والتصرف الذي تم فيها وينتهي بتقرير سنوي حتى يعلم الجمهور ان هناك من يحمي حقوقه في إعلام نظيف وحر وجهه تدافع عنه .













