أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر نجحت في توطين صناعة تسعة مستحضرات طبية لعلاج مرضى الأورام وأمراض الدم من خلال شراكة فعالة مع القطاع الخاص.
ووصف الوزير هذا الإنجاز بأنه خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الدوائي في البلاد، وتوفير العلاج للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
أكد الوزير خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر الوزارة، أن هذه المستحضرات يتم إنتاجها لأول مرة في مصر، وتستهدف علاج عدة أنواع من الأورام مثل سرطان الكبد والثدي والرئة وأنواع مختلفة من اللوكيميا ونقص الصفائح المناعي.
وأشاد بتعاون الوزارة وهيئة الدواء المصرية مع شركة إيفا فارما لتحقيق هذا التقدم.
وأوضح الدكتور عبدالغفار قدرة الصناعة المحلية على تلبية أكثر من 90% من احتياجات السوق المصري من الأدوية، مما يقلل من الاعتماد على الواردات ويوفر تكاليف باهظة كانت تصرف سنويًا.
وأشار إلى أن جهود التوطين تسعى لتوفير 400 مادة فعالة دوائيًا موزعة على 30 مجموعة علاجية، مما يعزز من قيمة نقل المعرفة والتكنولوجيا للكوادر المصرية.
استعرض الوزير أيضًا مبادرات الدولة للكشف المبكر عن أورام البروستاتا والقولون وعنق الرحم منذ عام 2023، والتي فحصت أكثر من 16 مليون مواطن حتى فبراير 2026.
أكد أن التصنيع المحلي للأدوية يسهم في زيادة وفرتها وضمان استدامتها، خاصة للأمراض التي تحتاج إلى علاجات متخصصة ومرتفعة التكلفة.
وأشار الوزير إلى تجربة محلية ناجحة في توطين علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، والتي أثبتت أهمية التصنيع المحلي في دعم القطاع الصحي، حيث أُتيح العلاج بالمجان للمواطنين بالتزامن مع جهود الكشف والتوعية.
وخلال المؤتمر، كشف الدكتور رياض أرمانيوس عن خطط شركته لإضافة 12 مادة علاجية جديدة بحلول عام 2029، بهدف تغطية 11 مجالًا مرضيًا إضافيًا للوصول إلى نحو 50 ألف مريض بشكل تراكمي.
وأكد أن التوطين لا يقتصر على الإنتاج فقط بل يتطلب بناء نظام متكامل يضمن الجودة والاستدامة وإتاحة العلاج للجميع.














