اختتم معهد التخطيط القومي مساء أمس فعاليات مؤتمره السنوي الدولي العاشر الذي حمل عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، والذي عُقد على مدار يومين في 21 و22 سبتمبر بالقاهرة.
شارك في الحدث نخبة من المسؤولين والخبراء البارزين، بمن فيهم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة المعهد أحمد رستم، والذي ألقت كلمته نيابةً عنه منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشؤون التنمية المستدامة، كما حضر المؤتمر رئيس المعهد والرئيس السابق للمعهد وعدد من الوزراء والمسؤولين والأكاديميين وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بقضايا سوق العمل.

ناقش المؤتمر 15 ورقة بحثية، وقدّم 3 عروض تقديمية في إطار 7 جلسات علمية، إضافة إلى جلسة حوارية رفيعة تناولت فرص وتحديات مشاركة المرأة في سوق العمل، وذلك بحضور هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيط الأسبق، التي تحدثت عن أهمية تعزيز دور المرأة في النشاط الاقتصادي.
كما ضمت الفعاليات كلمتين رئيسيتين ألقاهما محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل خطة 2030، وإبراهيم العيسوي، أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي.
وشهدت الجلسات تفاعلات مثمرة بين الخبراء والباحثين والقيادات المعنية من الحكومة وقطاعات الأعمال والمنظمات الأهلية، كما حضر الممثلون عن المنظمات الدولية ذات الصلة.
وفي الجلسة الختامية، قدّم أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، ملخصًا للسياسات المقترحة فيما يتعلق بسوق العمل وعلاقته بالتنمية المستدامة.
وقدمت التوصيات دعوة لتبني سياسات سكانية وتشغيلية متكاملة تستجيب للتحولات الديموغرافية وترفع من مستوى مشاركة الشباب والمرأة وذوي الإعاقة في سوق العمل.
وأكدت على ضرورة رفع الإنتاجية وتحسين جودة الوظائف بربط الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بخطط التنمية وبرامج العمل الحكومية لتعظيم الأثر.
من ضمن التوصيات: تعزيز جاهزية سوق العمل للتحولات التكنولوجية وبخاصة الذكاء الاصطناعي، عبر تطبيق أطر وطنية مسؤولة وتوفير البنية التحتية الرقمية وتعزيز التنسيق المؤسسي.
كذلك تم التأكيد على أهمية تأهيل الأفراد للتكيف مع هذه التغيرات عبر التعليم المستمر وتنمية المهارات ومنح الاهتمام للأدوار البيئية بدمجها مع سياسات سوق العمل.
تناولت التوصيات أيضًا سلاسل القيمة العالمية ودعت لتعزيز الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل من خلال تطوير مناهج هجينة تجمع بين النظرية والتطبيق العملي، مع التركيز على تقييم مهارات الخريجين وتوسيع قنوات التعاون بين مؤسسات التعليم والقطاع الصناعي.
وقد اختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية بناء منظومة متكاملة تجمع بين التشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والتدريب والتحولات الرقمية والبيئية، بهدف تعزيز مرونة السوق وتنمية رأس المال البشري، مع الدعوة لتطوير آليات مستدامة لمتابعة وتقييم السياسات والبرامج المتبعة.













