قرر المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، رفع الجلسة العامة التي عقدت اليوم الأحد بناءً على طلب رئيس الجمهورية لتُستأنف غداً الاثنين، بهدف استكمال النقاشات حول طلب تفويض رئيس الجمهورية لإرسال قوات مصرية إلى الخارج.
وكانت الأمانة العامة للمجلس قد أعلنت يوم السبت عن انعقاد هذه الجلسة وفقاً لطلب الرئيس، في الساعة الواحدة ظهراً بتاريخ 18 أكتوبر.
في سياق الجلسة، طالب عدد من النواب بمزيدٍ من التفاصيل حول عملية إرسال القوات المسلحة للخارج، مما دفع رئيس المجلس للتأكيد على عقد سلسلة من الجلسات العامة خلال الأيام المقبلة لتوضيح كافة جوانب الأمر والرد على تساؤلات النواب.
وأوضح المستشار هشام بدوي أن الهدف من تمديد الجلسات هو منح كل نائب الفرصة الكاملة للتعبير عن رأيه ومناقشة الموضوع بشكل شامل، مما يعكس النهج الديمقراطي الذي يتبناه المجلس.
وفقاً لأحكام المادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، والمادة 152 من الدستور المصري، يشترط أن تكون الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال قوات مصرية في مهام قتالية خارج الحدود مشروطة بالحصول على تأييد ثلثي أعضاء المجلس في جلسة عاجلة وسرية تعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية.
وتستوجب هذه الإجراءات أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني لضمان حماية الأمن القومي المصري.
تنص المادة 152 من الدستور على أن رئيس الجمهورية، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يمكنه إعلان الحرب أو إرسال قوات مصرية إلى الخارج دون الحصول أولاً على مشورة مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وإذا كان المجلس غير منعقد في وقت الطلب، يتم الرجوع إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مع الحصول على موافقة مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
وبالنظر إلى أهمية هذا القرار وتأثيره الكبير على مصالح الدولة واستراتيجياتها الخارجية، يشير مراقبون إلى أن الجلسات القادمة قد تشهد نقاشاً مطولاً ومتعمقاً بين شخصيات البرلمان المختلفة، بما يؤكد حرص المجلس على القيام بالدور الرقابي والتشريعي بأعلى درجات المسؤولية.














