الحكم مبكرًا على مدى تحقيق «منتدى مصر» الهدف من إقامته.. المنتدى مستمر حتى اليوم في جلساته الأخيرة.. وأعتقد ان الهدف الأساسي من هذا التجمع هو طرح الحكومة الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة على جميع المستويات.. خاصة أن هناك اتهام للإعلام أنه لا يسلط الضوء عليها.. وبل وصل الأمر إلى اتهامه بالتشكيك فيها، وعندما فتحت الحكومة باب المشاركة للمواطنين وتقدم، كما أعلن مجلس الوزراء أن من أرادوا المشاركة بلغ 60 ألف مواطن من مختلف أنحاء الجمهورية، وكان نظام التسجيل في المنتدى أن يختار المشارك جلستين فقط للمشاركة.
وبالتالي كنت أعتقد أنه يمكن استيعاب نصف هذا العدد من المشاركين.. لكن من تم دعوتهم للمشاركة لا يمثل إلا أقل من 5% فقط من هذا العدد وأغلبهم تم دعوتهم دون مشاركة على الموقع، أما المتحمسون وأرادوا أن يشاركوا من المواطنين لم يتم استدعائهم، وهي أول نقطه عليها ملاحظة في المنتدى.
والشيء الثاني، لماذا لم تذاع جلسات المنتدى بداية من الجلسة الافتتاحية حتى الجلسات الخاصة على الهواء مباشرة؟.. وكنت أظن ان التليفزيون المصري سوف يخصص قناة خاصة طوال أيام المنتدى لإذاعة الجلسات وورش العمل والحوارات الدائرة، حتى يتأكد المشاهد أن الحكومة جادة في طرح رؤيتها وإنجازتها وبرامجها، خاصة وأن المنتدى سينتهي بطرح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي والذي سيتم العمل به حتى 2030.
أما الشيء المميز في هذا التجمع فقد كانت تدخلات رئيس الجمهورية في الجلسات التي حضرها، فقد كانت حاسمة في عدد من القضايا المثارة، وعلى رأسها الدعم النقدي والديون والأوضاع الملتهبة في المنطقة وحسم أمر الدعم العسكري للمملكة العربية السعودية، وقوله إن قواتنا ستكون هناك للدفاع وليس الحرب.
والأهم هو الوفاء لمن قدم خدمات جليلة لهذا الوطن وذكرى لكل شخص عمل عملا جيدا ونسبه له خاصة وزير الكهرباء محمد شاكر، الذي تولي أمر القطاع في أصعب ظروف تمر بها أي دولة وليست مصر.
والمصارحة والمكاشفة التي أبداها الرئيس في مدخلاته أسكتت ألسنة كثيرة كانت تريد المزايدة على مواقف مصر السياسية، وخصوصا القضايا الخارجية، وهى القضايا التي غالبا ما تكون محل اتفاق مصري عليها ولكن توضيح الأمور أحدث نوعا من الارتياح لدى الناس.
هذه المنتدى كان يمكن أن يكون منصة حوار بين المسئولين وأفراد من الشعب من مختلف قرى ومدن مصر ممن سجلوا وليس نفس الوجوه المكررة في كل حوار وملتقى ونفس الخبراء ونفس الحديث أي إن تنظيم المنتدى جعل الحكومة تتحرك في مربع واحد لم تبارحه طوال الأيام الأولى منه خاصة في غياب الذراع الإعلامية لحكومة عن أعمال التحضير للمنتدى، وهنا اقصد وزارة الدولة للإعلام، فلم نشاهد الوزير في أي اجتماع تحضيري لرئيس الوزراء للمنتدى، خاصة وكما أشرت أن هدف المنتدى طرح إنجازات الحكومة على الشعب وهذا لا يتم إلا بالإعلام بمختلف اتجاهاته ووسائله.












