أول ما عبدول فاز في أمريكا، مصر كلها بقت قرايبه. «اللي كان بيقول عليه إخوانجي بقى يقول: ده ابن عمتي! واللي كان بيهاجمه بقى يقول: ده ابن خالتي! واللي كان بيقول ده خطر على الأمن القومي بقى بيحط صورته بروفايل ويكتب: فخر العرب.. فخر مصر».
يا جماعة.. استهدوا بالله. عبدول مش ابن عمت حد فيكم. عبدول ابن ديربورن. ابن ميتشجان. ابن أمريكا اللي انتخبته.
بس احنا عندنا مرض قديم اسمه: لو نجح.. يبقى بتاعنا. ولو فشل.. يبقى إخوان!
أولاً: تهمة الإخوان الجاهزة
أي واحد ملتحي؟ إخوان.
أي واحد بيصلي؟ إخوان.
أي واحد اسمه عبد الرحمن؟ إخوان وش.
أي واحد قال «السلام عليكم»؟ ده أكيد المرشد العام!
عبدول أول ما قال «تأمين صحي للجميع» و «ارفعوا الظلم عن غزة» قالوا: بس.. هو ده.. إخوان!
يا سيدي.. الإخوان نفسهم لو سمعوا برنامجه الاقتصادي هيقولوا: ده شيوعي! ولو سمعوا كلامه عن الحريات هيقولوا: ده ليبرالي منحل!
عبدول مش إخوان. عبدول تقدمي أمريكي. مشكلته مش إنه إخوان، مشكلته إنه قال كلمة حق في وش اللي بيقتلوا أطفال غزة. ودي عند البعض تهمة أخطر من الإخوان نفسها.
اللي بيلزق تهمة الإخوان في أي حد، ده مش خايف على مصر. ده خايف على الكرسي بتاعه. لأن تهمة الإخوان بقت زي «كارت أحمر» بيطلعه وقت ما يتزنق، عشان يسكت اللي قدامه.
ثانياً: أصل موقفه من النظام في مصر؟
في ناس تانية بقى.. سابوا أمريكا كلها، وسابوا فوز عبدول، ومسكوا في حاجة واحدة: «هو ليه بينتقد النظام في مصر؟»
يا سلام! يعني المفروض عبدول عشان بقى سيناتور أمريكي، يطلع يقول: «تحيا مصر 3 مرات قبل الفطار وبعد الفطار»؟
يا جماعة عبدول مواطن أمريكي من أصل مصري. من حقه ينتقد أي نظام في الدنيا. هو مش موظف عند حد. هو مش بيقبض من حد. هو بيقول رأيه.. زي ما انت بتقول رأيك بالظبط وانت قاعد على القهوة في السويس.
الفرق الوحيد.. إنه هو بيقوله في مجلس الشيوخ، وانت بتقوله في التعليقات وتخاف حد يعملك سكرين شوت.
اللي بيهاجم عبدول عشان موقفه من النظام، ده مش وطني. ده خايف. خايف إن واحد مصري يوصل لمكان عالي ويقول الحقيقة من غير ما يخاف. لأنهم اتعودوا إن المصري الناجح لازم يكون بيطبل. لازم يكون بيقول «تمام يا فندم».
عبدول كسر القاعدة دي. وده اللي وجعهم.
الخلاصة
عبدول مش ابن عمتك.
ولا ابن خالتك.
ولا إخوان.
ولا عميل.
عبدول واحد مصري الأصل، أمريكي الجنسية، نجح بعرقه في بلد مش بلده. وانت قاعد هنا بتهاجمه عشان مش عارف تعمل ربع اللي عمله.
لو انت شايف إن انتقاد الظلم خيانة.. يبقى المشكلة مش في عبدول. المشكلة فيك انت.
وعلى رأي المثل السويسي: «اللي قلبه نضيف.. ربنا بينور بصيرته. واللي قلبه مليان حقد.. مهما حوّر.. هيتفضح في الآخر».












