نجحت الفنانة صابرين فى خطف عين وعقل المشاهد من خلال دور حليمة فى مسلسل «أفراح القبة» وهو من أكثر المسلسلات حشداً للنجوم والنجمات فى بطولة جماعية وتركيبة درامية مختلفة كان يمثل لها تحدياً كبيراً لكنها تفوقت فى تجسيد الدور وقالت عنه إنه من أهم وأصعب الأدوار فى مشوارها وأشبع قناعاتها كممثلة لأنه دور مركب ويمر بمراحل عمرية مختلفة استمتعت بأدائه واعتبرت نفسها محظوظة بالعمل مع المخرج محمد ياسين وفريق المسلسل وكذلك اعتبرت رد فعل الجمهور لدورها والمسلسل أكبر نجاح، عن المسلسل ودورها وصعوبته والإضافة لرصيدها وأيضاً شكل الموسم الدرامى وفيلمها الجديد «الوجه الحسن» كان هذا الحوار مع صابرين.
< بداية كيف رأيت تجاوب الجمهور مع دورك؟
– رضا الجمهور وتجاوبه مع العمل، والدور كان مدهشاً ورائعاً واعتبره أهم جائزة رد الفعل فاق التوقع، وجعلنا نتأكد أن العمل الجيد يصل للقلب والعقل وتكليل لجهد وتميز المشاركين فيه وهذا يعنى أن البطولة الجماعية تخلق قاعدة مشاهدة كبيرة وتنافساً حميماً وتنوع فى المضمون والشكل تجعل المشاهد يصدق الممثل وبالتالى يصدق العمل بعيداً عن التصنيفات والترتيب الدعائى الذى يعتمد على العلاقات من بعض صناع التصنيف والجمهور وحده صاحب الحق فى النجاح واختيار الأعمال المتميزة وهى أكبر جائزة للفنان وبعدها جائزة النقاد الذين أبدوا رضاهم عن أفراح القبة.
< هل الاختلاف والجماعية للمسلسل ساعدت على النجاح؟
– بداية المسلسل يلعب فى منطقة مختلفة عما يقدم فى دراما رمضان من أكشن وعنف وقتل ومرض نفسى وإن كانت هذه الأعمال فى معظمها جيد وقدم “أفراح القبة” مضموناً وشكلاً درامياً فى فترة زمنية مختلفة وتيمة مختلفة بشكل جديد جعل الناس تعيش روح الزمن الجميل وناقش قضية مهمة وهو كيف يتطهر الإنسان من عيوبه عندما تكتشف أمام الناس وهل يستطيع مواجهة هذه العيوب أم يهرب منها ولا يقوى على مواجهتها. وأضافت: العمل نجح فى توصيل رسالته وعبر عن مضمونه ببساطة رائعة من خلال قصة رائعة للأديب العالمى الراحل نجيب محفوظ وصاغها المخرج محمد ياسين الذى وفق تماماً فى اختيار فريق العمل الذى نجح كل واحد منهم فى دوره وأعاد للبطولة الجماعية أهميتها وقيمتها وربما كانت هذه العوامل مجتمعة هى السبب فى قبولى العمل.
< حليمة محطة درامية سهلة أم صعبة فى مشوارك؟
– دور حليمة اعتبره من أصعب وأهم الأدوار فى مشوارى وجعلنى أستعيد قدرات التحدى بداخلى بعد مسلسل “أم كلثوم” وحليمة فى “أفراح القبة” دور صعب ومركب ومر بثلاث مراحل عمرية بداية من العشرينيات ثم الأربعينيات والستينيات وهذه المراحل كانت تتطلب تمكناً ومعايشة للدور فى كل مرحلة بخلاف أنها شخصية متناقضة احتار فيها الجمهور الذى لم يعرف هل هى طيبة أم شريرة وكان هذا سر نجاح العمل وانجذاب الجمهور له.
< هل نجح فريق العمل فى توصيل رسالته؟
– الفنان اللى عنده ضمير لا يهمه إلا رسالة العمل ومضمونه ونحن قدمنا عملاً ستظل قيمته محفوظة وهذه النوعية من المسلسلات جعلتنى أجتهد فى دورى وأعطيه حقه ولم أنظر لجهدى بقدر اهتمامى بالرسالة التى أريد توصيلها وأوضحت صابرين: هذا المسلسل أعاد الفن لمكانه الريادى ووضعنى فى تصنيف مختلف عن أوهام البطولة المطلقة وترتيب الأسماء والتصنيفات الوهمية التى تعتمد على العلاقات وليس التقييم العادل. وأضافت لا أعترف إلا برأى الجمهور فقط والحمد لله أنصف العمل وأنصفنى.
< رأيك فى مستوى الدراما شكلاً ومضموناً هذا الموسم؟
– الدراما الرمضانية هذا الموسم رغم ما قدمته من عنف وقتل ودم ومرض نفسى لكن الألفاظ والتحرر فى المشاهد خف إلى حد كبير لكن القبة ينطبق عليه تصنيف للأعمال النظيفة والراقية رغم أنه يتناول فترة زمنية متحررة، لكن خرج بشكل محترم للجمهور وقدم رسالة وصورة درامية متميزة وسط كل المسلسلات التى تنافست بأكثر من 30 مسلسلاً وقدمنا عملاً للتاريخ والفن والتمثيل.
< تواجدك وسط هذا الكم من النجوم والنجمات.. ألم يقلقك؟
– إطلاقاً كان عامل مساعد على إخراج مخزون الموهبة عندى والتحدى وكنت سعيدة بالدور ولم أتخوف من صعوبة ولم أقلق من هذا الحشد التمثيلى بالعكس تنافسنا لصالح الجمهور وتميزنا بالجماعية.
< وما أصعب مشاهدك فى القبة؟
– الدور كله كان صعباً للغاية فى الشكل والمضمون والمراحل العمرية المختلفة والانفعالات لكن كل المشاهد كانت ممتعة.
< بعد غياب 20 عاماً تعودين للسينما بفيلم «الوجه الحسن».. لماذا؟
– كنت محظوظة بالعمل فى الدراما مع المخرج محمد ياسين، وكنت محظوظة أيضاً بالعمل فى السينما مع المخرج يسرى نصر الله وربما يكون هذا سر حماسى للعودة للسينما، فهو مخرج متميز وموهبة مختلفة وعينه على الممثل وأيضاً الفيلم مختلف لايت كوميدى ويحمل رسالة مهمة وهو العودة للجذور والبساطة التى نجدها فى الريف المصرى وأهله الطيبين من خلال مجموعة من طباخي الأفراح فى الأرياف والمواقف التى تحدث فى هذه البيئة الطيبة بشكل كوميدى رومانسى.
< ولماذا قبلت دور ضيف الشرف بالفيلم؟
– لا تهمنى المساحة فى أى عمل، المهم التأثير وجذب الجمهور ولا يهمنى كما قلت التصنيف والترتيب. وأضافت: قبلت العمل لتميز الدور ونوعيته ووجود اسم المخرج الكبير يسرى نصر الله وحبى للحالة بشكل عام. أتوقع منافسة قوية للفيلم عن عرضه وأشعر بأنى عودتى للسينما إن شاء الله ستكون موفقة لأننى قدمت الدور بحب وإحساس.
< كيف ترين تأثير غياب الدولة على صناعة الفن؟
– الفن بشكل عام دوره خطير ومؤثر وأحد القوى الناعمة التى تمهد للمستقبل وللأسف السينما والدراما مازالت غائبة عن الواقع ولم تقدم القدوة أو القيمة التى تنشدها الدولة والقيادة ومازالت فى معظمها تلعب فى منطقة المكسب والخسارة ولا تهتم بالقيمة والرسالة، وهذا ناتج عن سيطرة الإنتاج الخاص على صناعة الفن فى مصر والغياب المتعمد من الدولة وغاب معه الإنتاج الثرى بقيمته وقامته واختفت أعمال القدوة الوطنية والتاريخية والدينية والاجتماعية وكلها كانت من إنتاج الدولة ولا يهتم بها القطاع الخاص.











