أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي الحاجة إلى حوار سياسي؛ يتناسب مع فكرة بناء أو إطلاق الدولة الجديدة أو الجمهورية الجديدة، لافتا إلى أنه كان يعتزم «إطلاق ذلك الأمر بتفاصيل أكثر»، خلال إفطار الأسرة المصرية.
هذا ما أعلنه الرئيس خلال لقائه مع الإعلاميين والصحفيين يوم الخميس الماضي بعد إطلاق موسم حصاد القمح من توشكى في أسوان وهو لقاء مهم وجاء في توقيت مهم لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالشئون الاقتصادية وعملية الإصلاح الاقتصادي وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية على مصر فدائما لقاءات الرئيس مع الإعلاميين تكون حاسمة في كشف الحقائق أمام الشعب.
والحوار السياسي بين أطياف المجتمع المصري مهم في وقت في حاجة إلى صياغة رؤية مصرية. عليها توافق بين جميع مكونات المجتمع المصري حتى لو انتهى هذا الحوار إلى وضع عقد اجتماعي جديد. أو اجراء تعديلات دستورية جديدة أو انتخابات برلمانية على أسس أكثر ديمقراطية وحرية.
ووفق ما قاله الرئيس إن الحوار يجب أن يتناسب مع إطلاق الدولة الجديدة أو ما عرف اصطلاحا بالجمهورية الجديدة.. وهو أمر يتطلب أن يكون حوار صريح لأقصى درجة وأن يتناول قضايا حساسة ومهمة بدون خوف. وتضع خطط وبرامج سياسية للدولة الجديدة تسير بنا عشرات السنين إلى الأمام.
وأي حوار سياسي بين مكونات الدولة في أي مكان له قواعد وشروط. أما أن يكون حوار مفتوح تطرح عليه جميع القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وبالتالي يخرج لنا برؤية عامة لوضع الدولة أو يكون حوار محدد بمناقشة عدد من القضايا الملحة ذات الأولوية وهنا عليه أن يجد حلول ويضع خطط تنفيذية لمعالجة الاشكاليات التي تضمنتها هذه القضايا وتلتزم الحكومة بتنفيذها.
والحوار السياسي يجب ألا يستبعد منه أي كيان مصري وطني يؤمن بأن الجمهورية الجديدة يجب أن تكون دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والمواطنة وتحترم الحقوق الأساسية للناس وأن يكون تداول السلطة عبر صناديق الانتخابات في انتخابات عادلة وحرة ونزيهة. أما الذين لا يؤمنون بهذه المبادئ والذين يحرضون على العنف ويدعمون الإرهاب. فهؤلاء لا يحق لهم أن يمثلوا الشعب في هذا الحوار.
والحوار الوطني السياسي في هذا التوقيت وفي ظل الظروف العالمية المحيطة بنا وما يدور في المنطقة العربية يكون مفيد للمسيرة المصرية التي تمضي بثبات نحو الهدف الموضوع لها من تنمية ونمو في كل المجالات رغم ما مر به العالم من كوارث بداية من الحرب على الإرهاب وبعدها كارثة فيروس كورونا وأخيرا الحرب الروسية الأوكرانية التي في حقيقتها هي الحرب بين شرق وغرب أوروبا إلا أن مصر تماسكت وصمدت أما كل هذا رغم الخسائر التي لحقت بنا.
الحوار الوطني القادم سيكون بوابة عبور جديدة لمصر نحو المستقبل إذا تم وفق رؤية ومشاركة الجميع. وسوف يختصر مسافات بعيد ويحقق قفزات مهمة للأمة المصرية. لتثبيت أركان الجمهورية الجديدة على توافق وطني واسع بين المصريين.
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويترلمتابعة أهم الأخبار المحلية










