كل شيء موجود، إلا إننا لا نرى إلا ما يمكن أن تتصوره عقولنا، من ثم لا يوجد تصور «اللا شيء» لأنه غير محدد الشكل أو الهيئة.
لذلك يُعد «اللا شيء» كلام فلسفي أو خيال لا أكثر. رغم ذلك أشار إليه نجيب محفوظ في رواية «ثرثرة فوق النيل» عندما نادى على اللا شيء وطلب منه أن يفعل شيء وأخبره إننا طحنا منه أي أصبحنا لا شيء، فهذه العبارة شديدة العبقرية.
قال الكاتب في منتصف القرن الماضي منتقد فكرة التنظيم السياسي الواحد، لم يحدث له شيء من اللا شيء، هكذا واجب المثقفين في مختلف المجالات، سواء كان أدب أو فن، فالمثقف الواعي لا يجلس كالتمثال لا يتحرك مهما اشتدت الريح عليه.
ولكن مثقفو هذا الزمن هم الذين رسخوا لدى فرعون أنه الإله، حتى أمن هو بذلك، وإن واجهتهم بعيوبهم ينظرون إلى السقف، حتى تحولوا إلى مجرد هاموش لا تأثير لهم، رغم أنهم يتكلمون كلاماً كثيراً من غير مضمون، ينتقدون أن غيرهم من المثقفين احتلوا مكانهم في المجتمع، يحاولون أن يتكلمون عن الناس دون أن يكون لهم صلة بهم.
كيف لضائع أن يُرشد ضال عن طريق الصواب. أيها المدعين أتركوا الناس في حالهم لعلهم يجدون طريقهم بأنفسهم، كفانا صُداع منكم، وعودوا إلى حالة الخمول، لطف الله بكم جزاء ما لم تقدموا.
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













