حكى لي رجل حكاية كان يعتقد أنها من حكايات العجب العُجاب، وهي عن غدر الأصدقاء، وبعدما حكى قُلت ما هذا؟!
إن الذي قلته ليس فيه أي عجب ولا عُجاب، هذه حكاية مُكررة في كل عصر، وقصصت عليه قصيدة قديمة لشاعر جاهلي أدرك الإسلام وأصبح من شعراء الإسلام وهو «معن بن أوس» إذ قال:
«فيا عجبا لمن ربيت طفلا.. القمة بأطراف البنان، أعلمه الرماية كل يوم.. فلما اشتد ساعده رماني، وكم علمته نظم القوافي.. فلما قال قافية هجاني».
فما العجب يا أيها الرجل في حكايتك، فالدنيا على هذا الحال من قديم الازل، فالرجال الذين يحفظون الجميل لا نجدهم إلا في كتب الحكايات، فهم في الغالب شخصيات خيالية لا توجد إلا في خيال الكاتب.
وللأسف الشديد تجد الوفاء في الكلاب ظاهرا وفى الإنسان نادرا، فلا تحزن يا صديقي على غدر الأصدقاء، فالكل يُزاحم من أجل البقاء، ولكن الذي يحزن حقاً هم الذين لم يتعلموا منك الرماية والقافية وتجدهم في مكانك وتجدهم محاطون بشلة المنتفعين.
يقول عنهم المثل الشعبي «في الوش مراية وفي القفا سلاية» إنه عالم «خلطبيطة» الهايف فيه هو العالم، والعبيط يتحكم في العاقل، والخائن يدعى الوطنية «كله على كله».. «خلطبيطة»
لم نقصد أحد!!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













