الأراجوز لمن لا يعرفه «دمية» مصنوعة من القماش والخشب يُحركها فنان ماهر وتتكلم بواسطة ألة يضعها في سقف حلقه.
وكان انتشاره في شوارع وقرى مصر إلى وقت غير بعيد، وأشهر تلك الأراجوزات الفنان «شكوكو» وأراجوز مسرحية «الليلة الكبيرة» والذي كان يلبس على رأسه طرطور أحمر، وكان ينطق بلسان الناس وهمومهم بشكل ساخر ولذيذ، فكان الناس راضية بما يقول.
إلى أن ظهر نوع جديد من الأراجوزات.. بشر من شحم ولحم.. يتكلمون بلسان من يدفع لهم، وبدل ما يصرخون بالمطالبة بحقوق الناس أصبحوا يصرخون في الناس ويتهمونهم بالكفر لأنهم يشتكون من الأحوال والأسعار والفقر والمرض.
يقولون لهم بكل «بجاحة» عليهم بالصبر، ويوعدونهم بالقادم الذي لا يأتي، يقولون إننا في مرحلة التأسيس، أليس لكل شيء أساس، كلام في كلام.. تذكرت في وسط زحام تلك الأراجوزات ما فعله بهلول «هشام سليم» أبن الأراجوز جاد الحق «عمر الشريف» في فيلم «الأراجوز» وتمرده على مهنة أبيه واحتقاره لها، وإذ به يتحول إلى أراجوز في يد البهوات.. يكذب على الناس من أجلهم ويعمل على تحقيق رغباتهم الشاذة، لدرجة أنه طلب من «ميرفت أمين» زوجة أبيه أن تبيع جسدها لسيده، ليكون لسان حال الأكابر على حساب البسطاء، بعد أن مات ضميره، فكثير منهم تاريخهم كله فضائح ويأتوا لنا بالنصائح.
لم نقصد أحداً !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأخبار المحلية













