أوضح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن الدبلوماسية المصرية تبذل جهودًا كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي لخلق موقف مؤيد لرؤية مصر بشأن إعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد أن هذه التحركات تعكس التزام القاهرة الثابت بدعم القضية الفلسطينية وحرصها على تحسين ظروف معيشة الشعب الفلسطيني، في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها.
وأشار محسب إلى أن مصر قدمت رؤية شاملة لإعادة إعمار القطاع، ترتكز على إعادة بناء البنية التحتية المتضررة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وتعزيز الاستثمار داخل القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.
وأكد أن القاهرة تعمل بالتنسيق الوثيق مع الدول العربية والشركاء الدوليين لضمان تنفيذ هذه الخطة بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويعيد الحياة الطبيعية إلى غزة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية لحشد الدعم الدولي لرؤيتها، عبر تكثيف التواصل مع الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى عدد من القوى الإقليمية المؤثرة.
وأكد أن الهدف هو ضمان اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه عملية إعادة الإعمار وتخفيف المعاناة عن المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية.
كما تطرق إلى دور مصر في استدامة وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية. وذكر أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في التوصل إلى اتفاق الهدنة الأخير بين إسرائيل وحماس، وتسعى حاليًا لإتمام المرحلة الثانية من المفاوضات التي تهدف إلى التوصل لاتفاق أكثر شمولًا لإرساء الاستقرار وتقليل احتمالات التصعيد العسكري مستقبلًا.
وأكد محسب أن مصر تعمل باستمرار على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة من خلال جولات دبلوماسية مكثفة واتصالات مباشرة مع جميع الجهات المعنية.
وشدد على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية عادلة ودائمة تحفظ حقوق الفلسطينيين، مبينًا إيمان القاهرة بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن استمرار دائرة العنف لن يخدم أي طرف.
وأشاد النائب بقدرة مصر خلال الفترة الماضية على حشد دعم دولي وإقليمي لجهودها في غزة، مما أسفر عن زيادة حجم المساعدات الإنسانية وتسهيل دخولها إلى القطاع.
كما أكد استمرار التعاون بين المؤسسات المصرية والهيئات الدولية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار بما يتماشى مع أولويات الشعب الفلسطيني.
وأبرز محسب تقدير المجتمع الدولي للتحركات المصرية، خاصة وأنها تأتي خلال فترة حساسة تتطلب تكاتف الجهود لإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة وتحقيق استقرار طويل الأمد.
وأضاف أن مصر تسعى إلى تعزيز دورها كوسيط موثوق في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بما يساعد على التوصل إلى حلول متوازنة تدعم حقوق الفلسطينيين وتساهم في استعادة الأمن في المنطقة.
وشدد في ختام حديثه على أن مصر ستظل داعمًا أساسيًا للقضية الفلسطينية وستواصل العمل على جميع الأصعدة لضمان تحقيق الاستقرار الإقليمي. وأكد أن القاهرة تتحمل مسؤولياتها التاريخية وتبذل كل ما بوسعها من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل يتيح للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة ويحفظ حقوقهم المشروعة.