أوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن القمح يعد واحدًا من المحاصيل الاستراتيجية المهمة التي حظيت باهتمام كبير من الدولة بهدف تعزيز الإنتاجية وتقليل الفاقد.
هذه الجهود تهدف إلى تضييق الفجوة الغذائية وتقليل الحاجة إلى الاستيراد بالعملة الصعبة. وأضاف أن استخدام التقنيات المتطورة والالتزام بالممارسات الزراعية المناسبة حقق إنتاجية بلغت حوالي 10 ملايين طن في الموسم الحالي.
وأشار الدكتور أبو الفتوح، إلى أن توعية المزارعين بأفضل أساليب الزراعة لضمان حصاد جيد كان له دور كبير في زيادة إنتاج القمح. حيث تم زراعة 3.1 مليون فدان بالقمح في الموسم الحالي، مما يجسد مبدأ تحقيق إنتاج أعلى من خلال استغلال مساحة أقل.
وأكد أن جهود الدولة لتوسيع رقعة زراعة القمح تأتي ضمن استراتيجيتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بالأمن الغذائي.
وأشار أيضاً إلى زيادة الأراضي المزروعة بالقمح عبر استصلاح الأراضي الصحراوية، مثل مناطق توشكى والدلتا الجديدة والفرافرة، مما ساهم في زيادة الإنتاجية.
شمل ذلك تشجيع المزارعين عبر توفير التقاوي المحسنة والدعم الفني باستخدام أصناف عصرية من القمح المقاومة للآفات والجفاف والملائمة لنظم الري الحديثة كالري بالتنقيط والري المحوري.
وأكد الدكتور أبو الفتوح كذلك أن القمح هو الغذاء الأساسي للمصريين، حيث يُستخدم في صناعة الخبز والعديد من الصناعات الغذائية الأخرى.
كانت مصر تعد من أكبر مستوردي القمح على مستوى العالم، لذا فإن زيادة الإنتاج المحلي يساعد على تقليل الاعتماد على الواردات، مما يقلل من الضغط على العملة الأجنبية ويحسن الميزان التجاري. وطالب باستمرار السياسات التي تضمن أسعار تشجيعية لتوريد القمح المحلي لحث المزارعين على زيادة زراعته، إلى جانب ضرورة تقديم الدعم اللوجستي من خلال مراكز جمع وتخزين حديثة لزيادة الإنتاج في المستقبل.










