حذر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، من مخاطر استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، مشيراً إلى أن هذه المواجهات المتزايدة لا تهدد فقط أمن الدولتين المعنيتين، بل تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.
وأكد أن هذا التصعيد يفتح المجال لاحتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي واسع يصعب السيطرة عليه.
وأوضح الدكتور محسب أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على إيران يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ويخالف قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن اللجوء للحلول العسكرية لن يكون أبداً الطريق المناسب لحل الأزمات، بل يؤدي إلى تعقيد المشهد وتفاقم حالة عدم الاستقرار التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.
وشدد وكيل لجنة الشؤون العربية على أهمية التزام جميع الأطراف بالوسائل الدبلوماسية والحوار لحل النزاعات، مؤكداً أن العودة إلى طاولة المفاوضات هي الخيار الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد.
ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات فورية لتحمل مسؤولياته في وقف هذا التصعيد ومحاكمة المسؤولين عنه. وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية لا تقتصر على زعزعة الاستقرار في فلسطين فقط، بل تسعى إلى توسيع رقعة التوترات إلى دول الجوار، وهو ما يتطلب رداً دولياً حاسماً لوقف تلك الممارسات العدوانية.
وأكد الدكتور محسب أن تحقيق تهدئة شاملة في المنطقة يستدعي وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى وقف جميع الانتهاكات في الضفة الغربية التي تعرقل أي فرصة لتحقيق السلام.
وأشار إلى أن سياسات الحصار والتجويع والهدم والاستيطان التي يتبعها الاحتلال تمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق أي حل سياسي عادل وشامل.
ودعا الدكتور أيمن محسب إلى ضرورة دعم كل الجهود السلمية والدبلوماسية، بما في ذلك المؤتمر الدولي للتسوية السلمية لقضية فلسطين المزمع عقده في نيويورك برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا.
وأكد أن هذه الخطوة مهمة لإعادة قضية فلسطين إلى أولويات الاهتمام الدولي، وإطلاق مسار تفاوضي جاد يعتمد على المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الأممية ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
وأضاف إلى ذلك أهمية المبادرة المصرية لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة بمجرد الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى الدعم العربي والدولي، ليس فقط لإعادة الإعمار، ولكن أيضاً لتأكيد حقوقه التاريخية المشروعة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأختتم بالإشادة بدور مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم القضية الفلسطينية والعمل على وقف النزاع من خلال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.














