أوضح المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه الأخير بمدينة العلمين بشأن تعزيز جهود الدولة لدعم قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة تعكس بوضوح الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، مؤكدا أن هذا التوجه يهدف إلى بناء اقتصاد أخضر مستدام لديه القدرة على جذب الاستثمارات وتعزيز معدلات النمو.
وأضاف صبور أن تأكيد الرئيس على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروعات الحالية ورفع كفاءة منظومة الطاقة يأتي في توقيت حرج بسبب التحديات العالمية المتعلقة بأمن الطاقة وارتفاع تكلفة الوقود التقليدي.
وأوضح أن الاتجاه نحو الطاقة المتجددة أصبح خياراً استراتيجياً للدول الساعية لتعزيز أمنها الطاقوي وضمان الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى ما أعلنه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عن دخول قدرات جديدة من الطاقة المتجددة بإجمالي 2000 ميجاوات وباستثمارات تصل إلى 2.3 مليار دولار.
وبين أن هذه الخطوة تعكس نجاح الحكومة في جذب استثمارات كبرى لهذا القطاع الحيوي، مما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية بمصر.
وأشار إلى أن تحسين خدمات الكهرباء في مختلف المحافظات وتطوير الشبكة القومية لاستيعاب الطلب المتزايد يعكس حرص الدولة على توفير مستوى معيشي أفضل للمواطنين والوفاء باحتياجات القطاعات الصناعية والخدمية، باعتبار الكهرباء عنصراً أساسياً للتنمية.
وأكد صبور أن توجيهات الرئيس نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، مثل تصنيع بطاريات تخزين الطاقة وتوربينات الرياح، تعكس أهمية دعم الصناعة الوطنية، تقليل الاعتماد على الاستيراد، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى الداخل.
وقال، هذا النهج يمكن مصر من تحقيق قيمة مضافة عالية في هذا القطاع، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب وتوفير كوادر بشرية متخصصة.
ولفت الانتباه إلى اهتمام الرئيس بمشروعات الربط الكهربائي الإقليمي مع دول مثل السعودية واليونان، مما يشير إلى خطوات واضحة نحو تحويل مصر إلى مركز محوري لتبادل الطاقة ليس فقط إقليمياً، ولكن أيضاً على المستويين القاري والدولي.
وشدد صبور على أن القيادة السياسية تدير ملف الطاقة برؤية علمية تواكب أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
ودعا إلى مواصلة دعم الجهود الحكومية وتحفيز القطاع الخاص لضخ المزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، لا سيما في ظل الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها مصر والتي تؤهلها للريادة عالمياً في هذا المجال.













