أوضح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن خطاب 3 يوليو 2013 الذي ألقاه القائد العام للقوات المسلحة حينذاك، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، يمثل لحظة محورية في تاريخ الأمة المصرية.
وقال إن الخطاب جاء استجابة مباشرة لإرادة شعبية قوية، حيث خرجت جموع غفيرة إلى ميادين مصر رفضًا لحكم جماعة الإخوان التي وُصفت بالإرهابية ومحاولاتها للسيطرة على مؤسسات الدولة وتغيير هوية المجتمع المصري.
وأشار محسب، إلى أن ذلك الخطاب لم يكن مجرد إعلان لخارطة طريق سياسية، بل كان شاهدًا على تلاحم وطني بين القوات المسلحة والشعب ومختلف مؤسسات الدولة سواء الدينية أو المدنية.
وبين أن الخطاب تميز بشموليته وتجانسه، حيث كان حضور ممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، إلى جانب القوى الثورية والشبابية، دليلاً على شرعية أخلاقية وشعبية ودستورية قوية تمتع بها ما أُعلن وقتها.
وأضاف النائب أيمن محسب، أن هذا الخطاب مثّل تصحيحًا لمسار ثورة 25 يناير ورفضًا لطريقة إدارة جماعة الإخوان التي استغلت العملية الديمقراطية للوصول إلى السلطة، ثم حاولت القضاء عليها من الداخل.
وأكد أن الخطاب جاء في لحظة حرجة أنقذ فيها الجيش المصري الدولة من الانهيار وأعاد دورها بشكل مؤسساتي. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، ورغم مرور 12 عامًا، ظل الخطاب بمثابة الأرضية التي مهدت للجمهورية الجديدة وبناء شامل في مختلف القطاعات بما في ذلك البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى.
وأشار محسب إلى أن هذا الخطاب أسهم في استعادة الدولة المصرية مكانتها الإقليمية والدولية، مع التأكيد على استقلال القرار الوطني عن أي تأثيرات خارجية. وأبرز أهمية هذا الخطاب كوثيقة وطنية تعكس لحظة فارقة، داعيًا إلى تدريسه للأجيال الناشئة لتوعيتهم بالدور الوطني الذي لعبته القوات المسلحة كمؤسسة حماية للشعب ولإرادته الحرة.
واختتم النائب أيمن محسب، حديثه بالتأكيد على أن التحديات الراهنة التي تواجه مصر، مثل الإرهاب والأزمات الاقتصادية والصراعات الإقليمية، تبرز أهمية الروح الوطنية التي عبر عنها خطاب 3 يوليو.
ودعا إلى البناء على الإنجازات السابقة واستمرار التعامل مع التحديات بوعي وإصرار في إطار قيادة وطنية مدركة لمسؤولياتها تجاه الوطن.














