أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات مهمة عقب تفقده موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة، وهو المشروع الذي يمثل أحد الإنجازات الكبرى في مسيرة التنمية الوطنية.
جاء ذلك بحضور كل من وزيري الكهرباء والطاقة المتجددة والمالية، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية ومسؤولي الشركة الروسية المشرفة على المشروع.
بدأ رئيس الوزراء تصريحاته بتقديم التهاني إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري بمناسبة الذكرى الـ73 لثورة 23 يوليو 1952، مؤكدًا أهمية المشروع كمحطة بارزة في تاريخ مصر الحديث.
الموقع التاريخي لمشروع الضبعة النووي
تحدث مدبولي بحماسة عن الأهمية الكبيرة لهذا المشروع الذي كان يمثل حلمًا طويل الأمد للمصريين منذ منتصف القرن الماضي، لطالما سعى المصريون لدخول العصر النووي من خلال إنشاء محطة للطاقة الكهربائية ذات وقود نووي، المشروع لم يكن مجرد خطة عمل، بل كان جزءًا من تاريخ مصر المدروس في مختلف المناهج الدراسية لأجيال كثيرة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الحلم ظل على الورق لسنوات طويلة بسبب غياب الإرادة السياسية، ومع ذلك، تغيرت الأمور بفضل رؤية وإصرار القيادة السياسية الحالية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث بدأت أولى خطوات تحقيق المشروع بتوقيع الاتفاق المبدئي في عام 2015، ودخول التنفيذ الفعلي بحلول ديسمبر 2017.
التفاصيل الفنية وجدول التنفيذ
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي التفاصيل المتعلقة بالمشروع قائلاً إنه يتألف من أربع مفاعلات نووية بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 4800 ميغاوات، ويجري العمل في جميع مراحل المشروع بالتعاون الوثيق بين الجانبين المصري والروسي ممثلين بشركة «أتوم ستروي إكسبورت».
وفقًا للخطط الموضوعة، سيتم تشغيل الوحدة الأولى وتسليمها في النصف الثاني من عام 2028، بينما سيتم الانتهاء من تشغيل الوحدات الثلاث المتبقية بحلول عام 2029.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الإطار الزمني يخضع لمتابعة دقيقة على مدار الساعة لضمان الالتزام بالمراحل المخططة، لافتًا إلى أن المشروع يعتمد بشكل كبير على العمالة المصرية، حيث يشكل العمال المصريون أكثر من 80% من القوى العاملة بالموقع.
مشروع يعكس رؤية مصر للمستقبل
تطرق مدبولي أيضًا إلى رؤية مصر لعام 2030 التي تسعى لدمج الطاقة النظيفة والمتجددة ضمن نظم الطاقة الوطنية.
وأوضح أن هذا المشروع النووي ليس خطوة منفصلة، بل جزء من استراتيجية أشمل تهدف إلى أن تصل نسبة الطاقة المنتجة من مصادر نظيفة ومتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة بحلول هذا التاريخ.
وأكد أن إدخال الطاقة النووية في مزيج الطاقة المصري يعدُّ إنجازًا مهمًا يدعم تحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية للبلاد.
الشكر والامتنان للمشاركين في الإنجاز
اختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتعبير عن سعادته الفائقة بوجوده في الموقع برفقة المسؤولين المعنيين من وزيري الكهرباء والطاقة المتجددة والمالية، وكذلك ممثلي شركاء النجاح من الجانب المصري وشركة «أتوم ستروي إكسبورت».
وأشار إلى الجهود المستمرة التي يبذلها كافة الأطراف المعنية بضمان سير المشروع وفق الجدول الزمني، معربًا عن شكره وتقديره لكل العاملين الذين يساهمون في تحقيق هذا الحلم.
مشروع الضبعة: خطوة نحو الريادة
بهذا التصريح الملهم قدم الدكتور مصطفى مدبولي صورة متكاملة عن مشروع الضبعة كركيزة تنموية وطاقة مستدامة لمستقبل مصر، فالطموح المصري الذي بدأ حلماً يتحقق اليوم بفضل القيادة الحكيمة والعمل الدؤوب لجميع الأطراف، ليكون دليلًا على قدرة مصر على تحقيق الإنجازات التي ترتقي بمكانتها عالميًا.











