للضرورة أحكام، هذه العبارة تختصر حكمة متوارثة عبر الزمان، فهي تذكّرنا بضرورة التأقلم مع ما تتيحه لنا الحياة، وأن نقنع بما يُصيبنا، مع الاستفادة من تجارب الماضي.
فلا ينبغي أن يتحول الإنسان إلى شخص عاجز أمام أبسط التحديات، فالحياة متقلبة مثلما قال الإمام الشافعي: «محن الزمان كثيرة لا تنقضي وسروره يأتيك كالأعياد».
وبين قلة السرور وكثرة المحن، تظل النصيحة الأساسية ألا يتوقف الإنسان مهما واجه من مصاعب، الزمان لا ينتظر أحداً، فكما يتدفق نبع الماء ويظل متجدداً، تتوالى الأحداث ولا تتكرر بذاتها.
وإن قابلت شخصاً أنانياً يكره من حوله، فلا تدع ذلك يُثنيك عن القيام بعملك بأفضل ما تستطيع، لا تيأس، فأيام الحياة لا تدوم لأحد، وكل شخص مغرور ومستهتر باعتبار صمت الآخرين ضعفاً سيواجه الحقيقة يوماً.
فإن الكيّس يدرك أن الزمن يمضي، وأن الأذى الذي يلحقه أي شخص لن يدوم بل سينتهي، مثل انتظار عيد يأتي بعد محنة طويلة، لذا، تحمل صبرك وذكّر نفسك بأن «جار السوء» مصيره الزوال عاجلاً أم آجلاً.
اجعل من أحكام الضرورة وسيلة للتغلب على التحديات، واعتبرها باباً للخروج من الأزمات، لتستمر أنت في طريقك بينما الظروف الصعبة أو الأشخاص السلبيون يختفون من الحياة شيئاً فشيئاً.











