استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بارك بوم كي، المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كوريا الجنوبية، وذلك بحضور وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، والسفير الكوري لدى القاهرة.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن اللقاء جاء في إطار الاحتفال بمرور ثلاثة عقود على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتضمن اللقاء تسليم المبعوث الكوري رسالة تقدير من الرئيس الكوري لي جاي ميونج، يعبر فيها عن امتنان بلاده لمواقف مصر الداعمة لكوريا الجنوبية لتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية، وكذلك اهتمامه بلقاء الرئيس السيسي في أقرب فرصة ممكنة، كما نقل المبعوث الخاص تحيات الرئيس الكوري إلى الرئيس المصري.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي ترحيبه بالمبعوث الكوري، وطلب منه نقل تهانيه للرئيس الكوري بمناسبة انتخابه رئيساً للبلاد في يونيو 2025، وشدد على أهمية اللقاء المتوقع بينهما في القاهرة كخطوة نحو تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات المشتركة بين البلدين.
تطور العلاقات المصرية الكورية على مستوى جديد
أشاد الرئيس السيسي خلال اللقاء بما شهدته العلاقات المصرية الكورية الجنوبية من تطور ملموس في السنوات الأخيرة، مؤكداً على المكانة الاقتصادية المتميزة لكوريا كشريك استراتيجي لمصر.
كما عبر عن إعجابه بالتجربة التنموية والنهضة التي شهدتها كوريا الجنوبية خلال العقود الماضية، والتي جعلتها نموذجاً يحتذى به في العديد من المجالات.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة
وخلال الحديث عن التعاون الاقتصادي، أكد الرئيس السيسي حرص الدولة المصرية على استمرار توطيد الشراكة الاقتصادية مع كوريا الجنوبية وتوسيع نطاقها.
وأشار إلى النجاحات التي تحققت بالفعل في مجالات التعاون الحالية، معرباً عن تطلعه إلى جذب المزيد من الشركات الكورية للاستثمار في السوق المصرية الواعدة.
وشدد الرئيس على أن مصر توفر بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، بجانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالدول العربية والأفريقية، مما يمنح المنتجات الكورية فرصاً أكبر للدخول إلى أسواق متعددة.
مناقشة الأوضاع الإقليمية وجهود تحقيق الاستقرار
على صعيد آخر، تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، وخاصة ما يجري في قطاع غزة، حيث أكد الرئيس السيسي مجدداً ثوابت موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية وأهمية الإسراع باتخاذ خطوات تدعم مسار حل الدولتين.
ودعا الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى اتخاذ هذه الخطوة لما لها من تأثير كبير في تعزيز الثقة ودعم جهود تحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
نحو علاقات أقوى وأكثر تعاوناً
يعكس هذا اللقاء التفاهم المتبادل والرؤية المشتركة بين مصر وكوريا الجنوبية تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة خطوات جديدة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق تنمية مستدامة على المستوى الدولي والمحلي.











