اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لبحث تطورات عدة ملفات متعلقة بالمنظومة التعليمية.
دمج البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية
أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة باشرت بالفعل تنفيذ خطة تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الأول الثانوي بدءًا من العام الدراسي 2026/2025.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة للتحول الرقمي وتطوير التعليم لمواكبة الثورة التكنولوجية العالمية واحتياجات سوق العمل.
كما أكد وزير التعليم على النتائج الإيجابية حتى الآن، حيث تجاوز عدد الطلاب الذين أكملوا المحتوى التدريبي على منصة «كيريو» اليابانية 236 ألف طالب، وهو ما يعكس تزايد الإقبال على المادة.
وأضاف أن خريجي المرحلة الثانوية الذين يدرسون هذه المادة سيحصلون على شهادة دولية معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية.
وعلى صعيد آخر، أشار الوزير إلى أنه سيتم إدراج المادة أيضًا في التعليم الفني بداية من العام الدراسي 2027/2026 لتأهيل طلاب التعليم الفني بهذه المهارات الضرورية.
تطوير التعليم الفني: شراكات محلية ودولية
أكد الوزير خلال الاجتماع على الجهود المبذولة في تطوير منظومة التعليم الفني من خلال التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية، حيث من المتوقع أن يصل عدد هذه المدارس إلى 115 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2026/2025.
وأوضح أن تلك المدارس تهدف إلى دمج الدراسة الأكاديمية مع التدريب العملي عبر شراكات مع القطاع الخاص.
كما أشار إلى توقيع اتفاقيات مع جهات دولية تمنح الخريجين شهادات دولية معتمدة، مما يساعدهم على الحصول على فرص عمل في الأسواق المحلية والدولية.
وقد شدد الرئيس السيسي، على ضرورة رفع كفاءة خريجي التعليم الفني بما يناسب احتياجات سوق العمل المتزايد لهذا القطاع.
تطورات المدارس اليابانية وتوسعها
تناولت المناقشات أيضًا وضع المدارس اليابانية في مصر، حيث وجه الرئيس السيسي بزيادة عددها إلى 500 مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة، وأشاد الوزير بنجاح التجربة اليابانية التي ركزت على القيم الأخلاقية والتنمية الشاملة للطفل، كما أكد على متابعة سير العملية التعليمية ومعالجة التحديات القائمة في المحافظات المختلفة.
علاوةً على ذلك، أوضح «عبد اللطيف» أن الوزارة استطاعت التغلب على مشاكل عدة، منها معالجة عجز المدرسين في المواد الأساسية، تخفيض كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا، وضمان توفير الكتب المدرسية في التوقيت المناسب.
تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية
تطرق الاجتماع أيضًا إلى مستجدات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية الذي يمنح الطلاب خيارات متعددة ومسارات متنوعة تناسب اهتماماتهم وقدراتهم، مما يشكل بديلاً أكثر مرونة عن النظام التقليدي للثانوية العامة.
وأشار الوزير إلى الزيادة الملحوظة في إقبال الطلاب على النظام الجديد، حيث وصلت نسب الالتحاق به إلى أكثر من 90% من طلبة الصف الأول الثانوي خلال العام الدراسي الحالي.
وقد أكّد الرئيس السيسي في هذا الصدد على ضرورة مواجهة حالات الغش داخل المنظومة التعليمية، موجهاً بتشديد العقوبات على من يثبت تورطه في حالات غش الثانوية العامة لضمان نزاهة الامتحانات.
دعم المعلمين وتحفيزهم
اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاجتماع بتوجيهات تتعلق بدعم المعلمين وتحفيزهم لتحقيق أفضل أداء ممكن داخل المنظومة التعليمية، وشدد على أهمية تحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين بشكل مستمر وتوفير الحوافز اللازمة لهم.
كما أكد على ضرورة ترسيخ القيم الأخلاقية والانضباط داخل المؤسسات التعليمية وعدم التهاون مع أي تجاوز، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات محاسبة عاجلة تجاه أي انفلات أو تقصير.
يأتي هذا الاجتماع في إطار اهتمام القيادة السياسية بتطوير المنظومة التعليمية والاستفادة القصوى من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة لتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، مع التركيز على تعزيز كفاءة الكوادر العلمية والفنية والقيم الأخلاقية داخل المجتمع.














