أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة تجاوزت نطاق النقاش لتصبح أولوية قصوى.
وتابع يأتي ذلك في ظل اعتبارات إنسانية وسياسية تقتضي التحرك السريع، حيث يمثل ذلك الخطوة الأولى والأساسية لتنفيذ خطة السلام بالكامل، والانتقال إلى المرحلة التالية بطريقة منظمة ومستدامة، ومن شأن هذه الخطوة أن توفر بيئة مستقرة لإطلاق مسار سياسي جاد يخدم المنطقة بأكملها.
ضمان تدفق المساعدات الإنسانية
شدد محسب على أن استمرار تهدئة الأوضاع في غزة هو الضمان الأساسي لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، وأوضح أن نجاح المجتمع الدولي في معالجة الملف الإنساني يعتمد بشكل كبير على توفير ممرات آمنة لدخول المساعدات وبدء برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكمل ذلك من شأنه تخفيف العبء عن كاهل المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون جراء الصراع المستمر.
حماية المدنيين أولوية قصوى
وأشار وكيل لجنة الشؤون العربية إلى أن حماية المدنيين الفلسطينيين تبقى الأساس لأي تسوية سياسية عادلة، وأكد في هذا السياق على ضرورة مراقبة الانتهاكات التي يتعرضون لها بدقة وشفافية، بالإضافة إلى ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية يجب أن يتوقف تمامًا لتجنب دائرة جديدة من العنف التي تزيد الوضع تعقيدًا، وتعيق جهود تحقيق الاستقرار.
رفض التهجير القسري للفلسطينيين
وجدد محسب التأكيد على موقف مصر الثابت والرافض بشكل قاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم، ووصف مثل هذه المحاولات بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما أشار إلى أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، واعتداء واضحًا على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والمشروعة.
الدور المصري في دعم التهدئة
أوضح الدكتور أيمن محسب أن مصر تعمل على توظيف رؤيتها الشاملة لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن والاستقرار والاحتياجات الإنسانية، وأكد أن القاهرة تحافظ على تنسيق وثيق مع القوى الدولية الفاعلة والمنظمات الأممية لدعم جهود التهدئة ومنع تصاعد الأوضاع.
وأضاف أن مصر تبذل جهودًا حثيثة للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع، بما يدعم فرص السلام بشكل أكبر.
السلام الشامل يبدأ بتثبيت الهدنة
اختتم عضو مجلس النواب حديثه بالتشديد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يرتبط بإرادة دولية صادقة تعطي الأولوية لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأشار إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار يجب أن يكون الخطوة الأولى في مسار طويل نحو استقرار المنطقة، ممهدًا الطريق لعملية سياسية تفتح الآفاق لمستقبل أكثر استقرارًا للجميع.














