شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف، مساعد وزير الداخلية ورئيس الأكاديمية، إلى جانب عدد من الوزراء وطلبة الأكاديمية وأسرهم.
رسالة ترحيب وتحذير من دروس الماضي
أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس بدأ كلمته بالترحيب بالطلاب وأسرهم، مشددًا على الدور الحاسم الذي تؤديه الأكاديمية في إعداد أفراد مسئولين عن حماية أمن الوطن.
وأشار إلى أهمية التعلم من أحداث الماضي، خصوصاً دروس عام 2011، لتجنب تكرار الأزمات وتعزيز استقرار الوطن، مشيدًا بنجاح وزارة الداخلية في استعادة قوتها وتطوير منظومتها الأمنية في فترة وجيزة.
التحديات الأمنية ودور وزارة الداخلية في مواجهة الإرهاب
أشار الرئيس إلى التحديات التي واجهتها وزارة الداخلية خلال العقد الأخير، لا سيما مواجهة الإرهاب والتطرف، وأوضح أن هذا الظلام الفكري جاء نتيجة فهما خاطئا للفروق بين «إسلام الفرد» و«إسلام الدولة»، حيث شدد على أن الدولة تخدم الجميع دون تفرقة، وأكد على أهمية التعليم والوعي لمكافحة الجهل باعتباره أخطر عدو على التنمية والاستقرار.
إنجازات وزارة الداخلية: مراكز إصلاح وتأهيل متطورة
سلط الرئيس الضوء على جهود وزارة الداخلية لإعادة هيكلة المراكز الإصلاحية، حيث تم تحويل 48 سجناً إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى.
وبيّن أن هذه المراكز تسعى لتنفيذ برامج تهدف إلى إصلاح السجناء وتأهيلهم ليصبحوا عناصر فعّالة في المجتمع، ووجّه الرئيس الجهات المعنية بتنظيم زيارات لهذه المراكز من قبل المواطنين للاطلاع على التطورات التي أُنجزت.
أكاديمية الشرطة.. استثمار في المستقبل
ثمّن الرئيس الدور الرائد الذي تقوم به أكاديمية الشرطة في إعداد الكوادر الأمنية، مشددًا على أهمية إدراك المواطنين للتطورات التي شهدتها الأكاديمية سواء على مستوى البنية الأساسية أو تدريب وتأهيل الأفراد.
وأكد أن عملية التطوير هذه تمتد لتشمل أيضاً الاستثمار في العنصر البشري لتحقيق أداء أمني متميز ومستدام.
تحية لأبطال مصر وتضحياتهم أمام التحديات الإقليمية والعالمية
في كلمته، أعرب الرئيس عن امتنانه العميق لما بذلته وزارة الداخلية والقوات المسلحة من جهود كبيرة خلال السنوات الماضية لمواجهة التحديات، وعلى رأسها الإرهاب.
كما تطرق إلى الظروف الإقليمية الراهنة، محذرًا من تداعيات الأزمة الدولية الحالية، خصوصًا على المستويين الاقتصادي والإقليمي، ودعا الشعب إلى الوحدة والعمل بحكمة لعبور هذه المرحلة الحساسة بأمان.
دعوة لحسن التعامل مع المواطنين وتأكيد على القيم الأساسية للأمن الوطني
أكد الرئيس على ضرورة انتهاج منهج مهنّي وإنساني في التعامل مع المواطنين كجزء لا يتجزأ من دور رجال الشرطة في تحقيق الأمن والاستقرار. وعبّر عن اعتزازه بمجهوداتهم الكبيرة، موجهًا خالص أمنياته بالتوفيق لجميع العاملين في الوزارة وطلبة أكاديمية الشرطة الذين يمثلون جيل المستقبل.
خاتمة الزيارة بدعوة إلى السلام وصلاة تراويح جماعية
اختُتمت زيارة الرئيس لأكاديمية الشرطة بأداء صلاة العشاء والتراويح بصحبة القيادات التنفيذية وعدد من طلبة الأكاديمية. وفي ختام كلمته، دعا الله أن يحفظ مصر وشعبها وأن تمر الأزمات الحالية بسلام.












