كل لحظة تمر علينا يتزامن معها حالة من الترقب، كل لحظة تمر علينا يتزامن معها حدث فارق، كل لحظة تمر علينا يتزامن معها احتفالية ملهمة، كل لحظة تمر علينا يتزامن معها تحديات تفرض علينا ونحتاج لحلها، كل لحظة تمر علينا يتزامن معها حالة من التركيز، كل لحظة تمر علينا يتزامن معها حالة من الود والامتنان.
فمن اللحظات التي تتزامن مع الاحداث والفعاليات والاحتفالات بل وتمتد للتحديات، تأتي اللغة التي تعبر عن الوعي، والالتزام، والهوية والتاريخ، لتستكمل الصورة التي بدأت في الظهور والتي تحوي مبادئ الربط الغير سببي، لتصبح بوصلة الحياة، وآلية متكاملة لفك شفرة المعاني، وأداه لبلوغ اليقظة الذهنية والمعرفية.
ولعل ذلك أحد أسباب تفضيلي لدراسة التفكير النقدي، فالبحث عن ما وراء الحدث، والرغبة في جمع المعلومات والبيانات من مصادر موثوقة، ورصد الحلول الممكنة وتقييم البدائل لاختيار الأنسب والأفضل لمواجهة التحديات الممكنة والتقييم المستمر للخطط التنفيذية هي أحد أبرز النقاط المتصلة مع لغة التزامنات
فمنذ بدء شهر رمضان المعظم وتتوالى التزامنات، فمن احتفالات انتصارات العاشر من رمضان، وذكري غزوة بدر الكبرى، إلي احتفالات باليوم العالمي للمرأة،
فاحتفال الدولة المصرية باليوم العالمي للمرأة هي لغة امتنان وباقة تقدير للدور الذي تقدمه المرأة في بناء المجتمعات وصناعة الأمل للأجيال القادمة، فكافة البيانات الوزارية التي تشير إلى حجم مشاركة المرأة في المناصب القيادية تعكس مقومات العصر الذهبي للمرأة منذ تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية
ولعلنا تابعنا اليوم بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بشأن مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، حيث استهلّ فخامة الرئيس حديثه بتوجيه التحية والترحيب بالطلاب والطالبات وأسرهم، مشيراً إلى تواجدهم في مؤسسة مسئولة عن حماية أمن الوطن والمواطنين، ومؤكداً سيادته على أهمية البناء على الدروس التي استلهمناها من أحداث عام 2011، وأنه لابد أن نتعلم من كل موقف نتعرض له حتى لا يتكرر، مشيرا إلى أن الخمسة عشر عاما الماضية شهدت انهيار دول، مشيداً سيادته في هذا السياق بنجاح وزارة الداخلية في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وقيامها بإجراء تطوير شامل للمنظومة الأمنية في مصر.
كما ذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تطرق كذلك للتطورات الإقليمية الجارية، حيث أكد سيادته أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معربًا عن تمنياته بأن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت، وألا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها، محذرًا سيادته من أن آثار وتداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي حال امتداد أمد الأزمة، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية. كما شدد السيد الرئيس في هذا الصدد على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب، وأن يتم العمل بحكمة والتنبه للمستقبل في كل إجراءاتنا حتى يتم العبور من هذه الأزمة بسلامة، مضيفا سيادته أن الخمس سنوات الأخيرة كانت صعبة من الناحية الاقتصادية بسبب الأزمات المتلاحقة التي تمكنت مصر من تجاوزها.
ومن حضور فاعليات بحفل افطار الشرطة إلي حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، الذي سبقه بأيام، حيث صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهلّ حديثه بتوجيه التحية والتقدير والاحترام للحضور، وأكد السيد الرئيس أن الموضوع الرئيسي المستهدف من وراء برامج الأكاديمية هو بناء الإنسان، مشدداً سيادته على أهمية ذلك، وضرورة تحويل هذا الاهتمام إلى إجراء عملي حقيقي. وذكر السيد الرئيس أن الدولة قامت ببذل جهود كبيرة في التعليم الأساسي والجامعي، وهو أمر تستمر الدولة في القيام به، حيث تمت إضافة جامعات خاصة، وأهلية، مشيراً سيادته، في هذا الصدد، إلى أنه أرتؤي إضافة تجربة أخرى موازية؛ وهي البرامج التعليمية بالأكاديمية العسكرية المصرية، حيث تمت الاستعانة بمتخصصين في علم الاجتماع، وعلم النفس لإعداد خارطة طريق لأنسب أساليب إعداد الإنسان.
مؤكداً سيادته على أن الهدف هو الالتقاء بين العاملين من الجهات المختلفة، وتأهيل الكوادر بصورة لائقة للوصول إلى هدف بناء الإنسان المصري، حيث أن مصر تحتاج إلى أجيال لديها رؤية ووعي وفهم تعمل على حفظ مقدرات شعبها للأجيال الحالية والمقبلة. وأشار السيد الرئيس كذلك إلى أنه يتم تأهيل وتجهيز المعلمين بهدف ضخهم في المدارس، مشددا سيادته على أهمية عملية التأهيل حال إتمامها بشكل سليم، مشيراً إلى أن المعايير في الأكاديمية تستند إلى أسس قوية وجيدة واحترام كافة الدارسين، وأن الهدف هو بناء دولة حديثة يتم إنشاؤها بهدوء. وتوجه السيد الرئيس بحديثه للمواطنيين المصريين مشدداً على ضرورة مواصلة التحلي بالمسئولية والفهم المبني على العلم والدراسة.
ففي مثل هذا اليوم، والذي يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، نتأمل سويا نتائج التجربة المصرية الرائدة لدعم وتمكين المرأة في كافة المجالات وفي مختلف القطاعات، نتابع عن كثب تحقيق مبادئ بناء الإنسان بالعلم والمعرفة والثقافة من أجل تدشين مجتمع واعي ومسؤول، فتحيا مصر دائما وأبدا، تحيا الجمهورية الجديدة.












