ما شهدته مصر يومي الأربعاء والخميس من أمطار غزيرة هطلت على أغلب محافظات مصر.. أكدت أن الحكومة لا تهتم إلا بالشوارع الرئيسية فقط وأن المحافظين لا يهمهم إلا الطرق والمحاور التي يمرون بها.
فالمشاهد التي رأيناها على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وانتشار سيارات شفط المياه كلها كانت في الشوارع الرئيسية والطرق والمحاور الجديدة وهي من المفروض أن تكون مجهزة لاستقبال الأمطار من خلال شبكات سحب الأمطار بعد صرف مليارات الجنيهات عليها وكل ما تحتاجه مرور فني للتأكد من عمل هذه الشبكات.
وكالعادة تجاهل المسئولون الشوارع الجانبية أو الخلفية التي مازالت برك المياه فيها حتى الآن.. ولم تنجح الشمس في تجفيفها خاصة أن هذه الشوارع غير مرصوفة والقليل منها به صرف صحي إلا أن بالوعات الصرف الصحي مغلقة، وبالتالي لا يمكن تصريف المياه المتجمعة من خلالها.
وتحولت هذه الشوارع إلى كتل طينية نقول عنها في الصعيد «الربروبة» والسير في هذه الشوارع نوع من المغامرة الخطرة، خاصة أن أغلبها تسير بها السيارات ومركبات «التوك توك» في كل الاتجاهات وما أدراك ما يفعله سائقو «التوك توك».
الحكومة ومحافظوها ورؤساء الأحياء والمدن لا يهتمون ولا يعرفون أي شيء عن شوارع الناس الغلابة.. وكل حديث عن جولات المحافظين والمسئولين هو مجرد شو إعلامي فقط لا غير.. خصوصا عندما يقال إنها جولة مفاجئة.
ما نعلمه أن الجولات المفاجئة تتم بدون تحضير وبدون إبلاغ حتى المقربين من المسؤول وعليه التحرك بسيارته حتى بدون سائق كي يرى الأمور على حقيقتها وليس مصطحبا جيش من المسؤولين والمصورين وفي النهاية يقال انها مفاجئة ويريدون منا ان نصدقهم.
عندما جرت حركة المحافظين الأخيرة كنت أتوقع أن أرى محافظ واحد يهتم بالشوارع الخلفية.. والغلابة من أبناء هذا الشعب الذى تحمله الحكومة ما لا يطيق بسبب فشلها فى إدارة الأزمات.. حكومة تعلن أرقام مبشرة والواقع يقول عكسها.. حكومة ترفع أسعار الخدمات التى تقدمها للمواطنين الغلابة ويطالب شركات القطاع الخاص بعدم زيادة أسعار منتجاتها فى تناقض واضح وعندما تسوق مبررات رفع الأسعار مثلما فعلت وزارة النقل عندما رفعت أسعار تذاكر قطارات السكة الحديد والمترو.. فهى نفس المبررات التى تستخدمها شركات النقل الخاصة فى زيادة أسعار تذاكرها التى من المفروض خاضعة لرقابتها.
مع كل موجة طقس سيىء ومع كل أزمة تنكشف الحكومة امام شعبها وتتأكد أنها حكومة لمن تبقى من الأغنياء فى هذه البلد.. فهى حكومة لا يهمها الشعب ولا يهمها برلمان ولا أحزاب ولا أجهزة رقابية وتتصرف فى هذه البلد كأنها عزبة خاصه لمسئوليها.. يتصارعون على من يحقق نفوذ أكثر.. أما الغلابة وهم أغلب المصريين فلهم الله.














