إنك في عز ضيقك أو وجعك مايبانش عليك وقادر تتعامل عادي وتنجز اللي وراك وتتفاعل بهدوء وبثبات ..
فده مش حاجه عادية ولا حصلت صدفة !
ده تراكمات ترويض لنفسك ..
تراكمات وصل مع ربنا ..
تراكمات فهم لحقايق ..
حقايق عن طبيعة الدنيا ، عن قدرات الله ، عن أصل معنى
لاحول ولا قوة إلا بالله ..
الوضع ده هو التطبيق العملي ( للصبر ) ..
العلماء اتكلموا عن أهم علامات الصبر:« ثبات الحال رغم تغير الأحوال ».
يعني بشكل عام ، سعيك مستمر ، وقادر تكمل ، برغم اختلاف الأحوال برغم وجعك منها برغم ضيقك أو حزنك .
الناس دي ربنا نزل فيهم آية :«الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ».
القرح هو شدة الحزن والهَم ..
فاللي مكمل في سعيه ، هو شخص قدر يلبي إستجابة الله ورسوله ..
والاستجابة درجات حسب كل واحد وقدراته ..«لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ».
كل ما استعنت بالله وقاومت أكتر وكملت في مسيرتك ، كان أجرك عظيم .. وربنا ماذكرش الأجر عبارة عن إيه لكنه «عظيم» .
فلو إنت من الناس دي .. مكمل برغم كل أوجاعك والضغوط اللي جواك ، بتقوم تاني ، بتحاول تحافظ على ابتسامتك وعطاءك وسعيك ووصلك بالله برغم الظروف ..
فإنت من القلة اللي ربنا اتكلم عنهم ، اللي طبقوا معاني الصبر والتسليم والإيمان الحقيقي ..«وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ».
المعنى ده الرسول ﷺ وصانا نتدرب عليه ، بتوصيته بإننا نفَعل مظاهر الفرح في (العيد) ، بالتواصل ، باللبس الجديد ، بالإطعام ..
فكرة الإندماج وإنك تبذل في إنك تحاول تِفرح وتفَرح اللي حواليك ، حتى لو ده الظاهر ، لكن كل ده هينعكس على قلبك وروحك بالسكينة والطمأنينة ، فده من تعاليم الرسول لترويض نفوسنا وتزكيتها .
وبشكل عام ، فيه وصية مهمة أقرها سيدنا محمد ﷺ هي خلاصة كل ده :«إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ».
أثر النعمة بيبدأ من ملامحك ومن كلماتك ..تطبيق الحديث ده لوحده ، لو بقى هدف جوانا هيكون نقطة تحول في سكينة قلوبنا وفي درجات إيمانا بالله .














