أطلق المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، منظومة الربط الإلكتروني لتعليق بعض الخدمات الحكومية للممتنعين عن أداء دين النفقة، بمقر محكمة شمال القاهرة الابتدائية، في حضور ممثلين من وزارة التضامن الاجتماعي، وبنك ناصر الاجتماعي، وعدد من الجهات ذات الصلة.
وأشار وزير العدل خلال كلمته إلى أن قضايا النفقة تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يُعنى باستقرار الأسرة، مشددًا على ضرورة التنفيذ الفوري لأحكام النفقة الذي يترتب عليه تأثير مباشر في حياة الأسرة المصرية.
وأوضح أن المادة (293) من قانون العقوبات، بعد تعديلها عام 2020، تنص على تعليق بعض الخدمات الحكومية على الممتنعين عن سداد النفقة، مع تركيز الوزارة على تنفيذ هذه الأحكام بدقة وشفافية.
من جانبها أصدرت الوزارة قرارات وزارية تنظم إجراءات تطبيق التعليق، بما في ذلك القرار رقم (896) و(1728) لسنة 2026، اللذين يحددان الجهات والخدمات المسؤولة عن التنفيذ وآليات الربط الإلكتروني بين مختلف الأطراف الحكومية، كما أنشأت الوزارة مكاتب متخصصة بمحاكم ابتدائية لتلقي طلبات تعليق الخدمات والرد عليها خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 72 ساعة عمل.
وأوضح الوزير أن المنظومة الجديدة تهدف إلى رفع كفاءة إنفاذ أحكام النفقة وتعزيز حقوق الأسرة عبر التشغيل الفوري للربط الإلكتروني بين 38 محكمة ابتدائية و14 جهة حكومية بالتعاون مع شبكة السلامة الوطنية. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية شاملة للدولة المصرية لتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي وحماية حقوق الزوجة والأبناء.
وفي السياق ذاته، تم إجراء تجربة عملية للمنظومة الجديدة عبر تقنية الفيديو كونفرانس بحضور ممثلي الجهات المعنية، حيث تم استعراض خطوات إدخال البيانات آليًا وتنفيذ الإجراءات المرتبطة بتعليق واستعادة الخدمات.
وأكدت الوزارة أن الإجراء مؤقت ويرفع فور تسديد المديونية أو التسوية القانونية اللازمة.
وزارة العدل جددت التزامها بتطوير العدالة الرقمية وتحسين آليات إنفاذ الأحكام القضائية، مشددة على أهمية هذه الخطوة كجزء من استراتيجية الدولة لدعم استقرار الأسر المصرية وضمان العدالة الناجزة في جميع القضايا.














