استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد 3 أبريل، نظيره السوري أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية.
وقد تضمنت الزيارة جلسة مباحثات موسعة شارك فيها المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، و محمد نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري. وتركزت المباحثات على تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
ووفقاً لتصريحات السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أكد الوزير بدر عبد العاطي خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية، الشعبية والثقافية بين مصر وسوريا، حيث أشار إلى أن العلاقة بين البلدين تمتد عبر التاريخ في إطار من التلاحم والتفاهم المشترك بين الشعبين الشقيقين.
وشدد عبد العاطي على ثبات موقف مصر تجاه الأزمة السورية منذ بدايتها، والذي يرتكز على دعم الحلول السلمية التي تحقق الأمن والاستقرار لسوريا مع احترام وحدة أراضيها وتماسك نسيجها الوطني.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي أعاد التأكيد على دعم مصر المتواصل لتطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته. وأكد على ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا واستقرارها ومنع أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، مع ضرورة توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف بجميع صوره، بما يضمن سلامة السوريين ووضع البلاد على طريق الاستقرار الكامل.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري عن رفض القاهرة الواضح للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة السورية، مجدداً إدانة مصر لهذه الاعتداءات التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
ودعا إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
تطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية المهمة، بما في ذلك تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمساعي المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.
وأبدى الوزيران اهتمامهما بأوضاع لبنان، مشددين على أهمية التعاون الدولي والإقليمي لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى نزاعات أوسع نطاقاً في المنطقة.
يعد اللقاء بين الجانبين خطوة جديدة نحو توطيد العلاقات الثنائية وبناء توافق مشترك حيال التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. ويعكس هذا اللقاء الرؤية المشتركة لكل من مصر وسوريا حول أهمية التنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ووضع خطة تعاون مستدامة تخدم المصالح المشتركة لشعبي البلدين.













