شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماع ثنائي مع الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، وذلك على هامش قمة «أفريقيا – فرنسا» المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.
في بداية اللقاء، أعرب الرئيس السيسي عن خالص الشكر والتقدير للرئيس الكيني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي يميز الشعب الكيني، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين مصر وكينيا على المستويين الرسمي والشعبي.
التطلع إلى شراكة استراتيجية شاملة
استعرض الرئيس السيسي إعلان يناير 2025 المتفق عليه لتحويل العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، وأوضح أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي واستثمار الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة للبلدين، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجغرافي والثروة البشرية الشابة التي يمتلكها كلا الطرفين.
من جهته، عبّر الرئيس الكيني عن اعتزازه بالدور الفاعل الذي تلعبه مصر، مؤكداً على دعم كينيا لتعميق العلاقات الاستراتيجية الثنائية خاصة في مجالات التنمية والاقتصاد.
التعاون في مجال الموارد المائية
تطرق اللقاء إلى ملف الموارد المائية بين البلدين، حيث شدد الرئيس السيسي على رغبة مصر المستمرة في دعم التعاون مع كينيا ودول حوض النيل فيما يخص تنمية الموارد المشتركة.
أكد السيسي أهمية تحقيق المنفعة للجميع وضمان عدم الإضرار بالمصالح أو الأمن المائي للدول، مشيراً إلى أهمية التشاور المستمر لتعزيز التعاون وتجنب الخلافات.
من جانبه، أكد الرئيس الكيني تطلعه إلى مواصلة التشاور والتنسيق بما يخدم مصالح دول الحوض ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بينها.
القضايا الإقليمية وأزمة السودان
ناقش الطرفان عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وكان من أبرزها الأزمة السودانية، حيث أكد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة وسيادة السودان واستقراره، مشيراً إلى ضرورة تكاتف الجهود الوطنية والدولية، وخاصة من دول الجوار، لدعم استعادة الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان.
كما طرح الرئيس السيسي الرؤية المصرية الرامية إلى تعزيز جهود التنمية وتجنب النزاعات المسلحة لصالح تحقيق الأمن والازدهار الاقتصادي للشعوب.
اتفاق حول تعزيز التعاون الإقليمي والدولي
أشاد الرئيس روتو برؤية مصر للتنمية الإقليمية وأهمية التركيز على الأمن والاستقرار، معرباً عن استعداده لمواصلة التنسيق مع مصر لتحقيق السلام والتنمية المستدامة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي ختام اللقاء، اتفق الرئيسان على تعزيز آليات التشاور والتنسيق المشترك للمضي قدماً نحو تحقيق أهداف التنمية والاستقرار لجميع الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة.














