ظاهرة جديدة في الشوارع المصرية.. يجب رصدها والوقوف عندها والبحث عن حلول جذرية لها وهي ظاهرة انتشار شباب في الشوارع، ينامون فيها ويعيشون حياتهم.. عندما تسير ليلا تجدهم نائمون على الأرصفة وفي الجزر وسط الشوارع وأسفل الكباري بل يقيمون خيام.
الطيبون منهم يعملون نباشين في القمامة أو سايس ركن السيارات رغم وجود قانون لتنظيم هذه المهنة أما الأشرار فهم يعملون في اللصوصية وتثبيت المارة.
هؤلاء هم نتاج طبيعي لظاهرة أطفال الشوارع التي انتشرت في أعقاب ثورة يناير وقامت الحكومة بحملات مكثفة للقبض عليهم ووضعهم في دور الرعاية وعلى ما يبدو أن دور الرعاية بعد أن دخل هؤلاء سن الشباب طردتهم وإعادتهم للشوارع مرة أخرى دون أن يتم تعليمهم مهنة أو صنعة وعادوا إلى الشوارع في منظر لا يسر عدو ولا حبيب للقاهرة الكبرى والمدن الأخرى.
والأغرب أن المحليات تقوم بالتنبيه على هؤلاء بالنوم في الشوارع الجانبية أثناء مرورهم في الشوارع الرئيسية دون أن تجد حلا لهؤلاء المهم ألا ينامون في الشوارع الرئيسية حتى لا يراهم المسئولين أثناء مرورهم أو يفعلون ما يفعلون فيها وأصبح هؤلاء خطر مع إظلام الشوارع بسبب قرارات التقشف التي اتخذتها الحكومة ومنهم من يعمل في تثبيت المارة وسرقة ما لديهم من أموال ولا يستطيع أحد الوقوف في وجههم .
فهؤلاء أصبحوا حمل إضافي على أجهزة الأمن التي يلجأ إليهم المسئولين للتصدي لمثل هذه الظاهرة التي تتزايد يوميا فكلما كان هناك أطفال شوارع سيكون لدينا شباب وشابات شوارع وسوف تمتد إلى أن نري عواجيز وأسر كاملة تعيش في الشوارع وهي ظاهرة لا تجدها إلا في الهند فقط.
وهنا لابد من معرفة أدوار المؤسسات الأخرى ومنها وزاره التضامن الاجتماعي ووزارة العمل ووزارة الإدارة المحلية فهؤلاء مسئولين عن إيجاد حل سريع لهؤلاء خاصة أن الحملات التي تقوم بها الأجهزة المحلية ضد نباشين القمامة تتم في لحظات بمجرد مغادرتها يعود هؤلاء إلى نبش القمامة ونثرها في محيط الشارع في مما يسيء إلى الشكل العام خاصة وأن هيئه النظافة تقوم بجمع القمامة الموجودة في الصناديق لكن المنثورة في الشوارع تتركها كما هي مما يصعب جمعها مرة أخرى.
أما الذين يعملون في ركن السيارات «سايس» فهم يجبروك على منحهم الأموال دون أن يفعلوا شيء وهؤلاء يظهرون عندما تريد أن «تركن» السيارة وعندما تغادر بها وبعد ذلك يختفون وهؤلاء أقل ضررا من الذين يثبتون المواطنين في الشوارع ليلا فهم أخطر أنواع شباب الشوارع.
هؤلاء طاقة يجب على الدولة الاستفادة منها بدلا من تركهم يقلقون السكينة العامة للمجتمع يهددون الأمن العام وبالتالي المؤسسات المعنية عليها التحرك فورا للتصدي لهذه الظاهرة التي تزيد يوميا كما أشرت سابقا ووقتها ستتحول أرصفة الشوارع إلى مخيمات تعيش فيها أسر كاملة حياه طبيعية دون خشي أو حياء.












