دعوات أولياء الأمور وطلاب المدارس على وزير التربية والتعليم متواصلة دون انقطاع نظرا لتلك الضغوط الشديدة التي يضع الجميع تحتها بلا دراسة أورحمة.
الوزير صاحب أكبر قرارات إدارية عل مستوي جميع وزراء التعليم السابقين لايتواني عن زيادة معدلات النكد وكأن هذه أصبحت مهمته الرئيسية.
ورغم كل القرارات التي استفذت الأوساط التعليمية والطلاب وأولياء أمورهم منذ جلوسه على مقعد الوزير. إلا أن أخر هذه القرارات والمتعلق بزيادة أيام الدراسة من 116 يوما إلى 183 يوما بزيادة قدرها 67 يوما بالتمام والكمال نزلت عل الجميع بمثابة صاعقة تعليمية زلزلت المجتمع بأسره.
زلزال عبد اللطيف التعليمي يفوق في أثره زلازل السماء التي تأتي للحظات وتمرتاركة خلفها أثراً ينسى. أما زلزال عبد اللطيف فإنه مستمر وتتوالى كوارثه يوما بعد أخر. في أكبر تجربه لتحويل الطلاب وأولياء الأمور إلى فئران تجارب تعليمية.
اقتصاص شهران وإسبوع من الإجازة الصيفية له أثره الإجتماعي والتربوي على الطلاب وسلبياته على الأسر وتأثيره المضر على أولئك الطلاب الذين يعملون صيفا ليواجهون عجز أولياء أمورهم عن الوفاء بالتزام المصرفات الدراسية المتصاعدة، أو أولئك الذين يصرفون على أنفسهم، بالإضافة إلى حرمان الأطفال الصغار من الراحة والإستمتاع بطفولتهم ومردود ذلك السئ نترك المجال للرد عليه من علماء النفس والاجتماع.
ما يهمنا هنا مناقشة ماذا يعني زيادة الموسم الدراسي 67 يوما. بداية فإن الوزارة تضاعف المصروفات الدراسية كل عام عن سابقة ولا نعلم كيف ستقدر ثمنا لتلك المدة الزائدة. مع الإشارة إلى أن المدارس الخاصة التي تعمل بعيدا عن سيطرة الوزارة وترفع المصروفات سنويا بنسب كبيرة. وأنها سوف تضاعف أعباء أولياء الأمور مقابل هذه المدة الزائدة على السنة الدراسية، وشهران ونص زيادة على سعر الباص.
يبقى أعباء أولياء الأمور فزيادة الدراسة تعني استمراء عبء الدروس الخصوصية 67 يوما إضافية. كما تعني زيادة المصروفات الدراسية، وزيادة بند الباص والمواصلات. بالإضافة إلى عبء ساندوتشات المدرسة الذي يحتاج ميزانية خاصة.. وغيرها.
يبقى السؤال الأهم هل الطلاب مهيئون نفسيا وذهنيا أن يواصلون الدراسة شتاء وصيفا في تواصل تام مع أجازة صيفية انقرضت لأقل من 60 يوماً، وياليت العلم فقط هو ما يحدد مستوى الطالب ومستقبله الجامعي، الأمر بات مرتبط بتكنولوجيا السماعات ومدى تطورها وجودتها، ولا عزاء للمجتهدين.
قرارات وزير التعليم المتلاحقة تضرب معاول الهدم في نسيج مجتمعنا العلمي. وتطلق على التعليم رصاصات الرحمة، نأمل أن يستخدم مجلس النواب دوره الرقابي في الحد من جموح الوزير. وأن يجد الطلاب وأولياء الأمور صدى لصرخاتهم، وأن تعي الحكومة دورها في حماية الشعب. فقد أن الأوان لتثيت أنها تعمل لصالح رعاياها ولاتعمل في جزر منعزلة.. أليس منكم رجل رشيد.














