تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التموين والزراعة واستصلاح الأراضي والتنمية المحلية والبيئة.
يُسلط السؤال الضوء على ضرورة ضمان أن تكون مبادرات خفض أسعار السلع الأساسية دائمة المفعول وليست مجرد إجراءات مؤقتة تتلاشى آثارها سريعًا في الأسواق.
وأكد عبد الحميد على أهمية وضع منظومة واضحة للمتابعة والرقابة تضمن شعور المواطن بتراجع الأسعار بالحقيقية، بدلاً من أن تبقى تخفيضات الأسعار حبيسة في مراحل التداول بين المنتج والتاجر.
أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التحول من المبادرات الموسمية إلى سياسات مستدامة تعتمد على الشفافية والرقابة الرقمية والمنافسة العادلة. ولذا يجب على المواطن معرفة السعر الحقيقي للسلعة قبل التخفيض وبعده، مقارنةً بالسعر الفعلي المعروض في الأسواق.
واقترح إيجاد منصة إلكترونية موحدة تتصل بالجهات الرقابية والمنافذ المشاركة في المبادرات، مما يتيح للمواطن معرفة السعر قبل التخفيض، والسعر المستهدف، والسعر الفعلي في الأسواق، وأقرب منفذ يلتزم بالسعر المخفض. هذا الإجراء يُمكن المواطن من أن يكون شريكًا فعّالًا في عملية الرقابة.
وتساءل الدكتور عبد الحميد عن الآلية التي تضمن وصول التخفيضات بكاملها إلى المستهلك النهائي وعدم ضياعها بين المنتج والموزع والتاجر. هل لدى الحكومة خطة لتحويل مبادرات خفض الأسعار من إجراءات مؤقتة إلى نظام مستدام؟ ولماذا لا يتم إطلاق منصة رقمية موحدة تعرض بصورة لحظية أسعار السلع والأماكن المعلنة للبيع بالسعر المخفض؟ كما تساءل عن الإجراءات التي ستُتخذ ضد المنافذ التي تعلن أسعارًا منخفضة على الورق بينما تبيع بأسعار مختلفة في الواقع.
وشدد عبد الحميد على أن ضبط الأسواق لا يتحقق بالرقابة وحدها، بل بتوفير المعلومات للمواطن، وتعزيز المنافسة، وتوسيع منافذ البيع المباشر. كما أشاد بالتوجيهات المتواصلة للرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق والأسعار والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مؤكدًا أن المطلوب هو ترجمة هذه التوجيهات إلى آليات مستدامة يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية.













