أكتوبر النصر.. الصبر.. الوفاء.. العزة.. الكرامة.. الوعي.. الإخلاص.. الشهامة.. المروءة.. العبور.. البناء
حروف كتبت من نور، كلمات فاقت التوقعات، قصص كفاح قادها ابطال، سيناريوهات وضعت وخطط دبرت وحنكة نفذت، لتخرج لنا ملحمة متكاملة انسابت عطرها لأجيال وأجيال، أيقونة خرجت لتنير بنبراسها الكثير والكثير، انها احتفالات السادس من أكتوبر، احتفالات النصر والعزة، الوعي والكرامة، العبور.
ولعلنا تابعنا احتفالات الدولة المصرية والشعب المصري بذكري انتصار حربأكتوبر المجيدة والتي استحضرنا فيها فخر تضحيات الابطال الذين كتبوا بدمائهم ملحمة وطنية متكاملة في تاريخ هذا الوطن العظيم، تضحيات الابطال الذين أثبتوا وقفتهم على عقيدة واحدة وهي بذل الغالي والنفيس لحماية الوطن ومقدراته، تضحيات الابطال الذين أثبتوا بإرادتهم قدراتهم على صون الكرامة والعزة.
تابعنا كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال ترأس سيادته اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وذلك في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
شملت الكلمة امتنان وتحية واستحضار لروح أكتوبر المجيدة كما شملت رصد وقائع اليوم ورؤية المستقبل لمواصلة العمل الجاد ومسيرة الإخلاص لنهضة هذا الوطن العظيم
الامتنان حيث «سطر المصريون صفحة ناصعة، في سجل المجد الوطني، حين انتفضت الإرادة المصرية، لتؤكد للعالم أجمع، أن مصر لا تفرط في أرضها، وأن الشعوب العظيمة، تملك دائما القدرة، على تحويل الهزيمة إلى نصر وعبور، نحو مستقبل أكثر إشراقا».
وتوجيه تحية إجلال وتقدير، إلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة، خير أجناد الأرض، سيف الوطن ودرعه وأقول لهم: «لقد لبيتم نداء الوطن، في واحدة من أدق وأخطر لحظات تاريخه، وحملتم على عاتقكم، مسئولية استرجاع أرضه واستعادة كرامته الوطنية.. فكنتم على قدر الأمانة والمسئولية.. وستبقون؛ بإذن الله، الحصن المنيع لهذا الوطن، والركيزة الراسخة لأمنه واستقراره».
وبالإجلال «أحيى أرواح شهدائنا الأبرار، وأؤكد لأسرهم وذويهم، أن مصر لن تنسى أبدا أبناءها الأوفياء، وستظل الدولة ملتزمة، بتقديم كل أشكال الدعم لهم».
واستحضار «ذكرى نصر أكتوبر المجيد، للوقوف أمام صفحات التاريخ المضيئة، لنستلهم الدروس والعبر، ونستحضر معاني الإرادة والعمل، والإيمان بالقدرة على الإنجاز وصناعة المستقبل».
ورصد الواقع حيث قال «وأعلم يقينا؛ أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، وأقدر صبركم وتحملكم»، وأقول لكم بكل وضوح وصراحة: «إن الدولة لم ترتض الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة، عبر عقود طويلة دون حلها، وإننا رفضنا هذا النهج، واخترنا الطريق الأصعب والأشرف، بأن نتحمل مسئولية الإصلاح، وأن نواجه التحديات، ونضع الحلول الجذرية لها».
واستكمالا لرصد الواقع قائلاً «في منطقة تعصف بها الأزمات والاضطرابات، وعالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، عصفت بدول، وأودت باستقرار أوطان، وأدت إلى تشريد الملايين من الأبرياء غير أن الله «سبحانه وتعالى»، قد حفظ مصر وشعبها، وذلك بفضله وعنايته، ثم بوعى الشعب المصري العظيم، وتماسك جبهته الداخلية، وتضحيات وبسالة قواته المسلحة وشرطته المدنية، وجهود جميع مؤسسات الدولة المصرية».
وأن التحديات لا تزال قائمة، وأن المخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر.. لم تتوقف لكنني أقول لكم في الوقت ذاته، وبكل ثقة واطمئنان: «إن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها، متماسكة بإرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها القومي، وصــون مقدراتـــها والحـفاظ علــى اسـتقرارها، وإنني على يقين راسخ؛ بأن الله «عز وجل» يحفظ مصر، ولن يستطيع أحد أن يمس أمنها، أو ينتقص من مقدرات شعبها، أو يفرض إرادته على هذا الوطن العظيم».
ورؤية المستقبل «إلى أن بناء الأوطان أمانة ومسئولية، سنسأل عنها أمام الله «سبحانه وتعالى» وأمام التاريخ وقد أمرنا الله «عز وجل»، بالسعى والإصلاح والإعمار، وجعل العمل الجاد والأخذ بالأسباب، سبيلا للتقدم والنجاح، ولم يجعل الاستسلام للمشكلات، أو الهروب من مواجهتها، أو الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة، طريقا لنهضة الأمم أو ازدهارها.
ومن هذا المنطلق؛ كان واجبا علينا، بل كان قدرنا ومسئوليتنا الوطنية والتاريخية، أن نواجه هذه التحديات، وأن نواصل مسيرة البناء والتقدم، نحو مستقبل يليق بمصر وشعبها وتاريخها”.
وفى ختام كلمة فخامة الرئيس أكد أن القوات المسلحة المصرية، تقف كما عهدها الشعب دائما، على أهبة الاستعداد، للدفاع عن مصر ومقدراتها وأمنها القومي، في كل زمان وتحت أي ظرف، مؤكداً أن شعب مصر العظيم، الذي صنع ملحمة العبور، وأبهر العالم بإرادته وصبره، وقدرته على تجاوز التحديات، قادر «بإذن الله»، على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وصناعة مستقبل؛ أكثر إشراقا وقوة وازدهارا لأبنائه وأحفاده.
في الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر عبرة ودروس وحكاية شعب، نحكيها كل عام ونتحاكي بها لأولادنا و لأحفادنا.
ولا شك أن الانتصار لا يرتبط مفهومه على الحروب فقط وانما يمتد ليشمل جميع نواحي الحياة فبناء الدولة انتصار، والمشروعات القومية انتصار، والمبادرات الرئاسية انتصار، والدبلوماسية المصرية انتصار، واستمداد العزيمة لبناء الجمهورية الجديدة انتصار، وإنشاء المؤسسات الراسخة انتصار، وإعادة رسم ملامح المستقبل انتصار .
واستكمالا لمسيرة البناء والتنمية وصل فخامة الرئيس، بسلامة الله، اليوم، إلى قاعدة سول الجوية، وذلك في مستهل زيارة إلى جمهورية كوريا، وذلك في مستهل جولة آسيوية التي تشمل كذلك مملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا، لتعزيز العلاقات الدولية.
بتوفيق الله ثم العمل الدءوب والإعداد المتقن، والإخلاص في القول والفعل والأخذ بالأسباب والتجرد والتفاني، والايمان والعمل الجاد الصالح، كل ذلك وأكثر كان سببا لنصر أكتوبر وسيظل سببا لمواصلة بذل المزيد من الجهد المخلص لبناء الجمهورية الجديدة
حفظ الله مصر، وحفظ شعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار. تحيـا مصـر دائما وأبدا.. تحيا الجمهورية الجديدة
للمزيد من مقالات الكاتبة اضغط هنا












