أعرب حزب الوفد عن استنكاره الشديد للتصريحات الاستفزازية التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء.
ووصف الحزب هذه التصريحات بأنها تدل على جهل سياسي ودبلوماسي وتمثل تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف لا يجب أن تُقابل بالصمت، لأنها تمس الشرف الوطني لأرض الفيروز، التي حرّرها المصريون بدمائهم وإرادتهم.
مصر لا تنسى ولن تتهاون بشأن سيناء
في بيان قوي وجهه الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، إلى القيادة الإسرائيلية، أشار إلى أن خطاب وزير المالية الإسرائيلي لا يعكس فقط جهلًا بتاريخ سيناء وقيمتها عند المصريين، بل يثبت قصر نظر سياسي لن يدرك عواقبه إلا متأخرًا.
وقال البدوي: «قبل أن تنطقوا باسم سيناء، يجب أن تعودوا للتاريخ وتدرسوه جيدًا، تذكروا السادس من أكتوبر عام 1973، عندما أظهر لكم الجيش المصري معنى الإرادة الحقيقية وقوة النصر حين عبر القناة ودمر أوهام خط بارليف الذي اعتقدتم أنه لا يُقهر».
وأضاف: «دماء ملايين المصريين الذين استُشهدوا في سبيل استرداد أرضهم تجعل الحديث عن سيناء بهذه الطريقة الاستفزازية ليس تحديًا للنظام المصري فحسب، بل هو استفزاز مباشر ومستفز لأكثر من مئة مليون مصري مستعدين لفداء أرضهم مرة أخرى بأرواحهم.»
سيناء ليست محل تفاوض ولا أحلام توسع
أكد البدوي أن «سيناء لم تكن يومًا ولن تكون مجالًا لأحلام التوسع أو الأوهام الإسرائيلية. مصر احترمت التزاماتها الدولية وحققت السلام، لكنها أبدًا لم تفهم هذا الالتزام على أنه إشارة ضعف. التاريخ شاهد على أن مصر لا تطمع في أراضي الغير، لكنها تستحيل أن تسمح بأي تعدٍ أو تهديد لأرضها.»
وحذر رئيس الوفد الحكومة الإسرائيلية بأن تصريحات مثل هذه تعبث بعلاقات الدول وتضع معاهدة السلام على المحك.
وقال: «السلام يستند إلى الاحترام المتبادل للحدود والسيادة الوطنية. إذا فسّر أحدهم التزام مصر بالسلام على أنه ضعف، فهو جاهل تمامًا بطبيعة القوة المصرية وشموخها».
رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي
طالب البدوي بنقل رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية وللعالم أجمع بأن هذا النوع من التصريحات والمواقف غير مقبول.
وأردف: «نطالب برد رسمي من الحكومة الإسرائيلية لتوضيح ما إذا كان ما صدر يعبر عن موقف شخصي من وزير المالية أم يعكس توجهات حكومية وسياسية حقيقية لإسرائيل؟ ونهيب بالمجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة باعتبارها أحد الوسطاء الرئيسيين في عملية السلام، أن تأخذ هذه التصريحات على محمل الجد، لأنها تهدد مسار السلام وتزيد من التوترات الإقليمية».
الجيش المصري رمز العزة والكرامة
واختتم رئيس حزب الوفد كلمته برسالة قوية قائلاً: «مصر هي الدولة العظيمة التي لقّنت العالم درسًا في 6 أكتوبر 1973، جيش مصر القوي الذي بذل الغالي والنفيس لاستعادة الأرض والكرامة لا يزال هو الضامن الوحيد لسيادة هذا الوطن وكرامة شعبه، سيناء لن تكون لأي طرف مجالًا للعبث أو التهديد، إن مصر لا تسعى للحرب ولا تهدد أحدًا، لكنها في الوقت نفسه ستقف بالمرصاد لكل من يحاول الاقتراب من شبر واحد من أراضيها، ومن يظن أن ذاكرة المصريين ضعيفة بحكم الزمن، فليعد إلى دروس التاريخ ويستعرض ما جرى في يوم العبور العظيم؛ ففي تلك اللحظة التاريخية تعلّم العالم بأسره ماذا يمكن للمصري أن يفعله إذا خُدش شرفه أو مُست سيادته!».
قضية وطنية مصيرية
وأكد البدوي، أن المصريين جميعًا حكومةً وشعبًا يعتبرون سيناء قضية وطنية مصيرية وليست مجرد مساحة جغرافية، لأن الأرض المصرية محفورة في وجدان الشعب الذي لن يسمح لأحد بتجاوز حدوده أو تهديد أمنه وسلامة أراضيه مهما كانت العواقب.













