تقدمت الدكتورة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، لتقديمه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن أوجه القصور الإداري بمستشفى جمال عبد الناصر التابعة لهيئة التأمين الصحي بمحافظة الإسكندرية، وضعف المتابعة والرقابة على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
ويتناول طلب الإحاطة عددًا من المشكلات التي تؤثر على انتظام العمل داخل المستشفى وجودة الرعاية الصحية، وفي مقدمتها العجز في مخزون الأدوية، والخلل في تعاقدات شركتي الأمن والنظافة، إلى جانب تأخر عرض المرضى على الأطباء الاستشاريين، وتحويل بعض الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية إلى مستشفيات أخرى.
خلل في الرقابة وعجز في مخزون الأدوية
أشار طلب الإحاطة إلى وجود تقصير إداري وخلل في منظومة الرقابة داخل المستشفى، بما يثير التساؤلات حول مدى فاعلية المتابعة التي تقوم بها هيئة التأمين الصحي، وقدرتها على رصد المشكلات والتعامل معها قبل انعكاسها على المرضى.
كما تناول الطلب ما جرى رصده من عجز في الأدوية بالمخازن، وهي مشكلة تمس بصورة مباشرة قدرة المستشفى على توفير العلاج اللازم للمترددين عليها، وتستدعي مراجعة آليات متابعة المخزون وتوفير الاحتياجات الدوائية، بما يضمن انتظام تقديم الخدمة وعدم تعطل حصول المرضى على أدويتهم.
مشكلات في تعاقدات الأمن والنظافة
تضمن طلب الإحاطة الإشارة إلى وجود خلل في تعاقدات شركتي الأمن والنظافة، وما قد يترتب عليه من تأثير على بيئة العمل داخل المستشفى ومستوى الخدمات المقدمة.
وتبرز هذه المشكلات أهمية مراجعة تنفيذ الالتزامات التعاقدية، والتحقق من كفاءة الخدمات التي تقدمها الشركتان، إذ يمثل انتظام أعمال الأمن والنظافة عنصرًا أساسيًا في توفير بيئة مناسبة وآمنة للمرضى والأطقم الطبية والعاملين.
انتظار لأسابيع قبل العرض على الاستشاري
وسلط الطلب الضوء على معاناة المرضى من طول فترات الانتظار، حيث قد ينتظر المريض أسابيع حتى يتم عرضه على الطبيب الاستشاري، بما يطيل رحلة الحصول على التشخيص والرعاية اللازمة.
ويطرح هذا التأخير تساؤلات بشأن تنظيم المواعيد وآليات إحالة المرضى إلى الاستشاريين، ومدى ملاءمتها لاحتياجات الحالات المترددة على المستشفى، خاصة الحالات التي تتطلب تقييمًا طبيًا وتحديدًا لخطة العلاج دون تأخير.
تحويل جراحات القلب والعظام إلى مستشفيات أخرى
وتناول طلب الإحاطة تخلي المستشفى عن تقديم بعض الخدمات الجراحية، وتحويل حالات تحتاج إلى عمليات في تخصصي القلب والعظام إلى مستشفيات أخرى.
وبحسب ما ورد في الطلب، فإن هذه التحويلات تستهدف تفادي تسجيل الحالات ضمن قوائم الانتظار داخل المستشفى، بدلًا من معالجة أسباب الانتظار وتوفير الخدمة المطلوبة. وهو ما يضع المريض أمام رحلة إضافية من التنقل بين المستشفيات، بحثًا عن جهة تتولى علاجه وإجراء التدخل الجراحي اللازم.
ضرورة معالجة القصور وعدم نقل العبء إلى المرضى
وتستدعي المشكلات الواردة في طلب الإحاطة مراجعة شاملة لأداء المستشفى وآليات إشراف هيئة التأمين الصحي عليها، مع تحديد أسباب العجز الدوائي، وفحص تعاقدات الأمن والنظافة، ومراجعة فترات انتظار الكشف لدى الاستشاريين وأسباب تحويل الحالات الجراحية.
وتتمثل القضية الأساسية في ضمان حصول المريض على خدمة صحية منتظمة ومتكاملة، وألا تتحول الإجراءات الإدارية أو محاولات تقليص قوائم الانتظار داخل مستشفى بعينها، خاصة إذا ترتب على التحويل تأخر التدخل الجراحي أو زيادة المشقة على المرضى وذويهم.












