تَوْطيد هو اسم، مصدره وَطَّدَ، معناه في معجم المعاني الجامع تَقْوِيَهِ وتَثْبِيتِ. فتَوْطيد يشير إلى تقوية وتثبيت الروابط بين الإنسان وأخيه.. تَوْطيد بين الشعوب وبعضهم.. تَوْطيد بين الدول وبعضها، وتكمن أهمية تَوْطيد العلاقات وتطويرها في دعم مسيرة العمل المشترك لنهضة البشرية جمعاء، فالتفاعلات الإيجابية بين جميع فئات المجتمع تعد ركيزة أساسية في نهضة وتقدم الأمم. ولا شك أننا لمسنا ذلك من خلال التعامل مع الأزمات على مر العصور.
أدركت الدولة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، أن بناء الإنسان هو العامل الرئيسي لنهضة الأمم، كما أعدت الدولة المصرية خطة متكاملة ومستدامةَ بها أهداف قصيرة وطويلة الأجل لبناء الإنسان المصري، من خلال صياغة الإنسان وبناءه بقيم راقية، والتي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر في رفعة الوطن ولاسيما تميز مكانة مصر بين دول العالم.
السياسة والدبلوماسية التي اتبعتها الدولة المصرية في التعامل مع الملفات الكبرى والتي منها الأزمات العالمية، أثرت بشكل إيجابي علي تقوية علاقات الدولة المصرية بمختلف دول العالم، إذ كان للقيادة السياسية حضورًا قويًا وبصمة واضحة في كافة المحافل الدولية، وهو ما كان له عظيم الأثر على ملف العلاقات الدولية ولاسيما الثنائية.
وطالعتنا الأخبار، منذ ساعات، استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي وفدًا روسيًا رفيع المستوى، حيث صرح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول بحث العلاقات الاقتصادية المصرية الروسية التي يدعمها الإطار العام للشراكة الاستراتيجية بين الدولتين، وهو الإطار الذي يوفر آليات ثنائية مختلفة للتعاون، بما في ذلك اللجنة المشتركة بين البلدين للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني، التي تنعقد دورتها الرابعة عشرة حاليًا بالقاهرة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين مصر وروسيا.
كما تناول اللقاء تطورات الاستثمارات الروسية والمشروعات المشتركة في مصر في العديد من المجالات، لاسيما ما يتعلق بإنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، وكذا إقامة المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، والتي ستمهد الطريق للبدء في مشروعات للتصنيع المشترك وتوطين الصناعة والتصدير إلى أسواق العديد من الدول في مناطق جغرافية مختلفة، فضلاً عن مناقشة التعاون في مجال توريد الحبوب والغذاء في ضوء الأزمة العالمية الراهنة.
فمن هنا يكمن سر نهضة البشرية والمتمثل في الاستعانة بالآخرين.. من هنا يكمن مؤَازرة الإنسان لأخيه الإنسان.. من هنا يكمن آليات حل المشكلات.. من هنا تُنتهز الفرص.. من هنا تُتخذ القرارات من خلال إجراءات تنفيذية واضحة ومحددة.. من هنا تكمن قدرة الدولة المصرية على دفع وتيرة التنمية في كافة المجالات والقطاعات المختلفة.. فتحيا مصر دائما وأبدًا.. تحيا الجمهورية الجديدة.
عضو هيئة تدريس بكلية العلوم جامعة القاهرة
Abdelfattahemanalaaeldin@gmail.com
للمزيد من مقالات الكاتبة اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية












