أكد الدكتور وليد عتلم، رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي، أن الدور المصري في الوساطة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة يعد دافعًا رئيسيًا للاستفزازات الدبلوماسية والسياسية الإسرائيلية، التي تجلت في التصريحات الرسمية وغير الرسمية حول قدرات الجيش المصري وتسليحه، إلى جانب الادعاءات المتكررة بشأن عرقلة مصر دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو ما نفته القاهرة رسميًا.
وأضاف «عتلم» لقد اعتادت إسرائيل على ترويج اتهامات مباشرة وغير مباشرة لمصر بشأن تهريب الأسلحة إلى غزة، بينما تجاهلت التحذيرات المصرية بشأن التصعيد العسكري وتأثيره على الأمن الإقليمي، مما أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
محاولات إسرائيلية لتقويض الأمن القومي المصري بذرائع سياسية
وتابع إن السبب الرئيسي لهذه التحركات الإسرائيلية هو سعيها المستمر لتقويض الدور المصري كوسيط رئيسي في القضية الفلسطينية، إذ ترى إسرائيل في الجهود المصرية عقبة أمام مخططاتها التوسعية وغير المشروعة.
وأردف رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي، رغم أن إسرائيل لم تخرق اتفاقية السلام مع مصر بشكل رسمي، فإن العديد من تصرفاتها تثير الجدل، خصوصًا فيما يتعلق بمحاولات التلاعب بملف تهجير الفلسطينيين إلى سيناء. فقد مارست تل أبيب ضغوطًا سياسية وأمنية على مصر للقبول بهذا المخطط، وهو ما رفضته القاهرة بشدة، معتبرة أن التصريحات الإسرائيلية التي تروج لهذه الفكرة تمثل انتهاكًا غير مباشر لاتفاقية السلام وتمس الأمن القومي المصري.
دور معبر رفح في سياسة الضغط الإسرائيلية وانتهاك التفاهمات
وأضاف أن عرقلة إسرائيل دخول المساعدات عبر معبر رفح، رغم خضوعه للسيادة المصرية، تُعد تصرفًا يمس الدور المصري في غزة وتقويضًا للاتفاقيات السابقة المتعلقة بتشغيله. هذه السياسات تمثل انتهاكًا للتفاهمات الضمنية التي تحكم العلاقة المصرية-الإسرائيلية منذ اتفاقية كامب ديفيد.
وختم الدكتور وليد عتلم تصريحاته قائلا: رغم هذه الاستفزازات الإسرائيلية، تؤكد مصر التزامها الراسخ بنهج السلام واتفاقياته، انطلاقًا من دورها المحوري كركيزة رئيسية للأمن والاستقرار الإقليمي، وإيمانها بضرورة الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية.













