أكد النائب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو كانت صرخة شعبية لإنقاذ مصر من الانهيار والفوضى التي كادت أن تبتلع الدولة على جميع المستويات.
وأوضح أن الثورة لم تكن مجرد اعتراض سياسي عابر، بل كانت استجابة حتمية لواقع أسود عاشته البلاد خلال فترة حكم جماعة الإخوان، التي وصفها بـ«السنة السوداء».
وأشار محسب، إلى أن فترة الجماعة كشفت عن وجه تنظيم لا يعترف بالدولة أو مؤسساتها ولا بأبسط مبادئ المواطنة، حيث عمدت إلى اختراق وتفكيك مؤسسات سيادية كالقضاء والجيش والإعلام لصالح ولاءات تنظيمية بحتة.
وقال «تجلّت ذروة الأزمة في إصدار الإعلان الدستوري لعام 2012 الذي منح الرئيس صلاحيات مطلقة خارجة عن رقابة القضاء، ما أشعل غضبًا شعبيًا عارمًا وشعورًا متزايدًا لدى المواطن البسيط بأن الدولة تتآكل أمام عينيه لصالح حكم ديني إقصائي».
وأكد النائب أيمن محسب، أن الأخطر لم يكن فقط في القرارات السياسية الكارثية للجماعة، بل أيضًا في تصاعد التحريض على العنف وظهور «ميليشيات الإخوان»، كما حدث في أحداث الاتحادية التي كانت علامة واضحة على الوجه الدموي للتنظيم.
وأوضح محسب، أن خروج الملايين في 30 يونيو كان لحظة فارقة أدرك فيها المصريون أن البلاد كانت على شفا الهاوية ولن تنجو إلا بالتمسك بالدولة ونبذ الفوضى.
وصرّح بأن الجيش المصري، بدوره الوطني، استجاب لإرادة الشعب وأنهى نظام الإخوان لتبدأ مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات القومية التي أعقبت الثورة، بجانب استعادة العلاقات الدولية وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كلها دلائل على نجاح هذا التحول التاريخي.
وشدد النائب أيمن محسب، أن ثورة 30 يونيو شهادة ميلاد لدولة مصر الجديدة، المرتكزة على القانون والهوية والاستقلال، دولة آمنة ومستقرة وقوية خرج شعبها ليقول كلمته بالفصل بين الفوضى والإرهاب وبين المستقبل الواعد.














