ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مداخلته في غداء العمل الذي نُظِّم على هامش جلسة «السلام والأمن وإصلاح الحوكمة العالمية»، وذلك أثناء مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في النسخة السابعة عشرة لقمة مجموعة «بريكس» التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
استهل رئيس مجلس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا على إتاحة فرصة مناقشة القضايا المرتبطة بالسلام والأمن، إلى جانب التحديات التي تواجه الحوكمة العالمية.
وأشار إلى الأزمات المتشابكة التي يشهدها العالم اليوم، لا سيما الوضع الإنساني المأساوي في غزة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، والانتهاكات التي امتدت إلى لبنان وسوريا وإيران، مؤكدًا على الحاجة الملحة لدعم المبادئ التعددية، احترام القانون الدولي، وتعزيز الدور الأساسي للأمم المتحدة.
وأضاف أن الدول يجب أن تستمر في لعب دور رئيسي لتعزيز السلام والأمن العالميين، والدعوة لاحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما سلط الضوء على جهود مصر المستمرة لدعم السلام والأمن الإقليمي ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضًا في أفريقيا.
وأوضح أن مصر تتمتع بخبرة كبيرة في الوساطة ومنع النزاعات، والإسهام في عمليات بناء السلام وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.
وأشار إلى مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2019 كرائد الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية لما بعد النزاعات، مُبرزًا استضافة مصر مركز الاتحاد الأفريقي لهذه القضية ودورها البارز في تعزيز استقرار القارة الأفريقية. وأكد أن مصر تعمل مع الدول الأفريقية الشقيقة لبناء قارة مستقرة ومزدهرة.
كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى دور مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، منذ تأسيسه عام 1994، يلعب المركز دورًا أساسيًا في منع النزاعات العنيفة ومعالجتها من خلال دعم جهود الحوار والوساطة الوطنية وبناء القدرات المحلية للتعامل مع التحديات الأمنيّة، بما في ذلك التهديدات المستجدة.
وأكد أن معالجة جذور النزاعات بالشكل الفعال، مثل القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة، تعتبر ركيزة أساسية لمنع تصاعد النزاعات. وفي هذا السياق، أشار إلى مبادرة مصر لإطلاق “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة” عام 2019، كمبادرة غير مسبوقة على مستوى أفريقيا لبحث الترابط بين السلام والتنمية وسُبل تقديم الحلول المدفوعة بقيادة القارة، معلنًا عن استعداد مصر لعقد الدورة الخامسة من المنتدى في أكتوبر 2025.
أنهى رئيس الوزراء، كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتركيز الجهود على المصالح المشتركة بهدف مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق طموحات الشعوب.














