شهدت لجان الاقتراع في خمس محافظات مصرية، وهي الغربية، بني سويف، الوادي الجديد، الأقصر، والإسماعيلية، انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الناخبين خلال اليوم الأخير لجولة الإعادة بـ انتخابات مجلس الشيوخ 2025، وقد تفاوت الإقبال بين المدن والقرى، مما أدى إلى إثارة تساؤلات حول أسباب هذا التراجع وتداعياته على العملية الانتخابية.
تفاوت حضور الناخبين بين المدن والقرى
على الرغم من انخفاض المشاركة بشكل عام، لفت متابعو الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية الأنظار إلى اختلاف واضح بين المشهد في المدن والقرى، ففي حين شهدت القرى حضورًا نسبيًا أفضل بالأمس، لا سيما في المناطق التي تمثل مسقط رأس المرشحين أو مراكز ثقلهم القبلي والعشائري، سجل اليوم الأخير غيابًا شبه تام للناخبين في بعض اللجان بالمدن، هذا التباين يعكس تأثير الديناميكيات المحلية وعلاقات المرشحين بالمجتمعات المحيطة.
تكتيكات انتخابية تأجيلية.. دفع الكتل التصويتية في اللحظات الأخيرة
يرى المراقبون أن هذا التراجع قد لا يكون عشوائيًا، بل ربما يعكس تكتيكًا انتخابيًا مدروسًا من جانب بعض المرشحين أصحاب الخبرة الانتخابية، تشير التحليلات إلى أن هؤلاء ربما يتعمدون تأخير عملية الحشد الجماهيري والدفع بالكتل التصويتية نحو الساعات الأخيرة قبيل إغلاق صناديق الاقتراع.
هذا الأسلوب يهدف إلى تحقيق تفوق حاسم أمام منافسيهم مع تقليل فرصهم في تنظيم جهود موازية خلال الوقت الضيق المتبقي.
استمرار تجاوزات الدعاية الانتخابية
من بين الظواهر اللافتة للنظر، استمرت مظاهر الدعاية الانتخابية أمام مقار اللجان خلال يوم التصويت الأخير، وقد رصد مراقبو الائتلاف مشاهد رفع الرايات والشعارات بشكل واضح، خاصة في محافظتي بني سويف والإسماعيلية.
وعلى الرغم من أن مثل هذه التجاوزات تأتي استمرارًا لما حدث بالأمس، فإنها تثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
القوى السياسية المشاركة في جولة الإعادة
تُعد جولة الإعادة ساحة لتنافس سياسي بين ست قوى رئيسية، وتشمل هذه القوى المستقلين وحزب مستقبل وطن، إلى جانب أحزاب أخرى كحماة الوطن والجبهة الوطنية والوعي والمستقلين الجدد.
هذا التعدد يعكس تنوّع المشهد السياسي المصري، ويضع الانتخابات موضع ترقّب واسع بشأن الطريقة التي ستعيد رسم الخريطة السياسية في الفترة المقبلة.
نظرة عامة على العملية الانتخابية
بشكل عام، تُمثل جولة الإعادة محطة هامة في مسار انتخابات مجلس الشيوخ 2025، ورغم التحديات الظاهرة كتراجع الإقبال وتجاوزات الدعاية الانتخابية، فإن نتائج هذه الجولة ستبرز ديناميكيات السياسة المحلية ومدى تأثير التحالفات القبلية والحزبية على مسار العملية الانتخابية.












