انعقدت القمة العربية الإسلامية الطارئة اليوم في العاصمة القطرية الدوحة وسط ظروف سياسية وأمنية استثنائية، حيث أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن هذا الحدث يمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة العمل العربي والإسلامي المشترك.
وأشار إلى أن توقيت انعقاد القمة يأتي في ظل عدوان إسرائيلي غادر على دولة قطر، ووسط متغيرات إقليمية ودولية تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وأضاف «محسب» أن القمة تُعد بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الدول العربية والإسلامية على صياغة موقف موحد وقوي ضد السياسات التوسعية الإسرائيلية التي تجاوزت جرائمها اليومية بحق الشعب الفلسطيني إلى الاعتداء على دولة ذات سيادة.
وتابع قطر، التي تعد لاعباً أساسياً يساهم بدور الوسيط النزيه في النزاعات الدولية، باتت محل اعتداء في تطور خطير يفرض ضرورة التحرك الجماعي لإيقاف هذه التوسعات.
التحديات الراهنة وفرصة البناء على قرارات الأمم المتحدة
أوضح عضو مجلس النواب، أن أهمية قمة الدوحة تنبع من الالتقاء بين الإرادة العربية والإسلامية الشاملة والتطورات الدولية الأخيرة، وعلى رأسها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تبنّى «إعلان نيويورك»، المساهم في دعم حل الدولتين لتسوية القضية الفلسطينية.
وأضاف هذا القرار الذي اعتمد بأغلبية ساحقة يشير بوضوح إلى إدراك المجتمع الدولي لمخاطر السياسات الإسرائيلية وتأثيرها السلبي على الأمن والاستقرار العالمي.
وأكد «محسب» أن هذا القرار الأممي يُشكل أرضية قانونية وسياسية قوية يمكن البناء عليها خلال فعاليات القمة الطارئة، مشيراً إلى أن العالم أصبح أكثر اقتناعاً بضرورة إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تطلعات الشعوب العربية ودور المسارات الثلاثة
الشعوب العربية تنتظر من قمة الدوحة نتائج ملموسة تُترجم إلى خطوات عملية يمكن تنفيذها على ثلاثة مستويات أساسية، وفق ما ذكره الدكتور أيمن محسب، أول هذه المسارات هو المسار القانوني، الذي يتطلب تفعيل آليات مقاضاة قادة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية لجرائمهم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
ثانياً، يأتي المسار الدبلوماسي الذي يدعو إلى توحيد المواقف والجهود داخل المحافل الأممية.
أمّا المسار الثالث فهو سياسي بامتياز، حيث يفرض تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني كشرط لا غنى عنه لاستقرار المنطقة برمتها.
وشدد محسب على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستظل ركيزة أساسية لدعم العمل العربي والإسلامي الموحد تجاه تعزيز الموقف الفلسطيني.
وأكد قائلاً إن مصر كانت ولا تزال في طليعة المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وستعمل مع كافة الأطراف لتحويل مقررات قمة الدوحة إلى خطوات عملية تسهم في تحقيق الأمن الإقليمي وإعادة الأمل للشعوب العربية الباحثة عن العدل والسلام.












