أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر المقبل يمثل علامة فارقة وحدثًا تاريخيًا من الطراز الأول، يؤكد عراقة الحضارة المصرية ودورها كمحور أساسي للحضارة الإنسانية.
هذا الحدث الضخم يعد امتدادًا لرحلة طويلة من العمل المستمر، في إطار سعي الدولة المصرية لتقديم تجربة ثقافية غير مسبوقة محليًا ودوليًا، ويعكس افتتاح المتحف رؤية الدولة في استثمار تراثها العريق كأداة لتعزيز قواها الناعمة، فضلًا عن توظيف هذا الإرث التاريخي في دفع عجلة التنمية المستدامة.
المتحف أيقونة تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا
أوضح الدكتور أيمن محسب أن المتحف المصري الكبير يعد رمزًا لرؤية متكاملة تهدف إلى إعادة تقديم الهوية المصرية إلى العالم بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة، ومن خلال تصميم عصري وتقنيات متطورة، يوفر المتحف تجربة ثقافية وسياحية متكاملة وفريدة.
وأشار النائب إلى أن المتحف يُعتبر الأكبر عالميًا المخصص لحضارة واحدة، حيث يضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية نادرة، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، كما تحتوي قاعاته على تقنيات تفاعلية حديثة تسهم في خلق تجربة غامرة تأخذ الزائر عميقًا إلى داخل أغوار التاريخ المصري القديم وأسراره.
دفعة للسياحة المصرية في وقت حساس
ذكر النائب محسب أن توقيت افتتاح المتحف يتماشى مع النمو الملحوظ الذي يشهده قطاع السياحة في مصر وعودة الاستقرار الداخلي.
وأبرز أن السياحة تُعدّ ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، حيث يُتوقع أن تصل مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.7% خلال العام المالي 2024/2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد.
وأكد أن المتحف سيعزز مكانة مصر كوجهة للسياحة الثقافية، التي تعد أحد أكثر الأنماط السياحية استدامة وربحية، وأضاف أنه من المتوقع أن يجذب المتحف ما بين 4 إلى 5 ملايين زائر سنويًا خلال السنوات الأولى من افتتاحه، مما يجعله محركًا رئيسيًا لنمو القطاع السياحي وتعافي الاقتصاد.
رسالة سلام وإرث للحضارة الإنسانية
أكد النائب أن افتتاح المتحف ليس مجرد حدث ثقافي وخطوة لدعم الاقتصاد؛ بل هو أيضًا رسالة سلام وإبداع تمدّ يدها إلى العالم كله، يعبر المتحف المصري الكبير عن الوجه الحقيقي للحضارة المصرية، التي طالما أبهرت العالم بتعليم الإنسانية قيم الجمال والفن والإبداع.
وأشار الدكتور محسب إلى أن الموقع الاستراتيجي للمتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، مع الربط بالمتحف القومي للحضارة المصرية ومسار العائلة المقدسة ومناطق الجذب المحيطة، يخلق خريطة سياحية متكاملة تعزز تنوع التجربة السياحية وتوسع دائرة المقاصد في مصر.
رؤية الجمهورية الجديدة: تحويل التاريخ إلى قوة اقتصادية
اختتم الدكتور أيمن محسب حديثه بالتأكيد على أن افتتاح المتحف يعكس إرادة سياسية صلبة تهدف إلى تحويل التاريخ والثقافة المصرية إلى قوة اقتصادية ناعمة.
وأوضح أن هذا المشروع العملاق يضع مصر مجددًا في قلب المشهد الثقافي العالمي ويجعل من تراثها العظيم جسرًا معاصرًا للتواصل بين الماضي والمستقبل، مع هذا الإنجاز البارز، يصبح المتحف المصري الكبير أيقونة تعبر عن الجمهورية الجديدة ورمزًا لموقع مصر الريادي في قيادة الثقافة العالمية.













