استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الحميس، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في زيارة تؤكد عمق العلاقات التاريخية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان.
وكما أفاد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بدأت مراسم الاستقبال بعرض حرس الشرف وعزف النشيدين الوطنيين للبلدين، تلاها التقاط صورة تذكارية جمعت قائدي الدولتين، في إشارة رمزية لأهمية هذه الزيارة.
جلسة المباحثات الموسّعة
عقب مراسم الاستقبال، عقدت جلسة مباحثات موسّعة بمشاركة وفود من كلا البلدين، تناولت النقاشات سبل تعزيز العلاقات الثنائية من جميع الجوانب بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين لتحقيق التكامل المشترك والتنمية المتبادلة.
وأكد اللقاء على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه هذه العلاقات في دفع عجلة الأمن والاستقرار في المنطقة.
جهود مصر لدعم السودان في مواجهة المرحلة الراهنة
أشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، إلى أن المباحثات لم تقتصر على تناول العلاقات الثنائية بل امتدت لتشمل مستجدات الأوضاع الميدانية في السودان.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل للشعب السوداني الشقيق، مشدداً على ضرورة تجاوز المرحلة الحساسة التي يمر بها السودان، كما تم بحث الجهود المبذولة على المستويين الإقليمي والدولي لإرساء دعائم السلام والاستقرار في السودان.
أعاد الرئيس التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه السودان، والتي ترتكز على دعم وحدته وسيادته والحفاظ على أمنه واستقراره، وأبدى استعداد مصر التام لتقديم أي دعم يساعد الخرطوم في تحقيق هذه الأهداف المهمة.
الدعم الإنساني ومواجهة الظروف القاسية
اتفق الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة التي يحتاجها الشعب السوداني حالياً بسبب الأوضاع الصعبة التي يمر بها نتيجة النزاع القائم.
كما شددا على أهمية وقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الشعب السوداني، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك التجاوزات وتقديمهم للعدالة، وفي هذا السياق، أعرب الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن امتنانه للدور الذي تلعبه مصر في دعم السودان. وأشار إلى أن هذه المساعي تعكس الروابط الأخوية العميقة بين البلدين والشعبين.
الأوضاع الإقليمية والتعاون المشترك
لم تغفل المباحثات مناقشة الأوضاع الإقليمية، خاصة في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي. وتم التأكيد خلال اللقاء على توافق الرؤى بين مصر والسودان فيما يخص الأولويات الحيوية التي تمس الأمن القومي للمصالح المشتركة.
كما شدد الطرفان على ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك بينهما لحماية الأمن المائي لكلا البلدين. وتم رفض الإجراءات الأحادية المتعلقة بحوض النيل الأزرق، مع التأكيد على أهمية تطبيق قواعد القانون الدولي لضمان تحقيق المصالح المتوازنة لجميع دول الحوض بما يصون الأمن والاستقرار المائي.
مأدبة الغداء الختامية
اختُتمت الزيارة بمأدبة غداء أقيمت تكريماً لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني والوفد المرافق له، عكست أجواء المناسبة الحفاوة التي تحرص مصر دائماً على إبدائها تجاه أشقائها السودانيين، مع التأكيد على استمرار العلاقات الوثيقة بين البلدين وتعميقها لما فيه صالح الشعبين والمصلحة الإقليمية المشتركة.














