أوضح النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن الاقتصاد المصري استطاع خلال الفترة الأخيرة أن يثبت كفاءة لافتة وقدراً كبيراً من الصمود أمام التحديات.
بفضل مؤشرات اقتصادية قوية، تربعت مصر على قمة الدول العربية الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث بلغت حجم التدفقات الاستثمارية 46.5 مليار دولار.
هذا الإنجاز يعكس نجاح الدولة في تأسيس مناخ استثماري جاذب وتعزيز ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري.
التحديات الجيوسياسية وضغوط على الاقتصاد المصري
أشار النائب عمار إلى أن التطورات السياسية والتصعيد الراهن بين بعض القوى الإقليمية والدولية يمثلان تحديات جيوسياسية معقدة قد تعيق مسار التعافي الاقتصادي في البلاد.
وأكد أن استمرار تلك الأزمات يمكن أن يؤدي إلى نزوح الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أو ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة»، إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار والسندات الأمريكية.
هذا التحول قد يزيد الضغط على أسعار الصرف، مما يؤثر على تكلفة الاقتراض ويعمّق العجز المالي في ظل حالة عدم الاستقرار العالمي.
أثر اضطراب أمن الطاقة العالمي على الاقتصاد
حذر النائب من المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة العالمي، خاصةً مع التهديدات المتزايدة التي تحيط بمضيق هرمز. هذا الممر الاستراتيجي الهام ينقل أكثر من 20% من تجارة النفط البحرية العالمية.
أي خلل أو اضطراب في هذا الممر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة قد تتعدى 120 أو حتى 150 دولاراً للبرميل.
هذا الارتفاع سينعكس سلباً على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج والسلع الأساسية، وبالتالي يشكل مزيداً من الضغوط على الموازنات الحكومية.
أهمية الحوار وتفادي التصعيد لضمان الاستقرار
وفي ختام تصريحاته، شدد النائب حسن عمار على ضرورة إعطاء أولوية للحوار وتكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات.
ونوه بأن استقرار مصر ونموها الاقتصادي يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأوضاع في المحيط الإقليمي، وخلص إلى أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية واستقرار سلاسل الإمداد يتطلب بيئة مستقرة وآمنة بعيدة عن النزاعات العسكرية، مما يستلزم مواصلة العمل على تعزيز أسس التعاون والسلام الدولي.














