كثير من المصريين وفرحوا بعد إعلان الحكومة عن حزمة الحماية الاجتماعية والتي تضمنت منحهم مواد تموينية بقيمة 400 جنيه.. وكل من يملك بطاقة تموين أعتقد انه سوف يكون من المستحقين لهذه المنحة على حد وصف وزير التموين.. ولكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن.
المنحة تصرف بدون معايير واضحة.. وتصرف لأشخاص ولا تصرف لأخرين رغم التساوي في نفس الظروف ونفس الأحوال وعدد أفراد الأسرة.. فهي عكس منحة العام الماضي التي أعلنت الحكومة وقتها معايير واضحة لمستحقيها رغم التأخير في صرفها لمدة شهرين تقريبا حتى أعتقد الناس أنها «مزحة من الحكومة».
هذه المرة توجد عشوائية لا نعرف مصدرها وهل غابت المعايير الموضوعية عن الوزارة ولماذا لم تعلن عنها منذ بداية الإعلان عنها.. كل ما قالته إنها سوف تصرف المنحة إلى 10 ملايين مواطن ممن يملكون بطاقات تموينية.. وعلى أساس تم تحديد هذه الرقم.. وكيف يتم اختبارهم؟
هذه الأسئلة المشروعة تحتاج إجابات واضحة من وزارة التموين خاصة أن أغلب منافذ التموين لا تعرف من يستحق ومن لا يستحق كل من يذهب إلى البدالين ومنافذ صرف السلع التموينية التابعة للوزارة يطلب منه اظهار الرسالة التي وصلت إليه أو بون صرف الخبز، أما الأجهزة الموجودة لا يوجد في السيستم ما يقول إن هذه البطاقة تستحق أو لا تستحق وهذا عيب في سستم الصرف نفسه.
الحكومة المصرية عندما تقرر تقديم شيء للناس تتلكك في تقديمه.. وتحاول التلاعب به وإعلانها فقط لمجرد الديكور.. والاستهلاك المحلي.. وكما قلت سابقًا من تقدمه للمواطن تأخذه منه أضعاف بالشمال.. والحكومة عندما تريد شيئًا من المواطنين تسرع في تحصيلها وتطارد من يتأخر في السداد.. وجميع القوانين ضد الناس ولا يوجد قانون واحد ينصف المواطن من جبروت وتسلط الحكومة.
الحكومة تكره أصحاب المعاشات.. وتتمنى الخلاص منهم.. رغم أن الحكومات المتتالية هي المسئولة عن مأساة أصحاب المعاشات منذ التلاعب بأموال التأمينات في البورصة المصرية وحتى تعيين قيادات الهيئة لا تملك خبرة تنمية هذه الأموال وزياداتها جانب التعقيدات التي تضعها حتى يصل المعاش وهو ملاليم إلى مستحقيه.
الحكومة تحمل المواطن السفة في الصرف على سفريات واحتفالات الوزراء ورواتب آلاف المستشارين في جميع دواليبها حتى المحافظات وهي الوظيفة التي لا مبرر لها في الدولة وحتى الآن لا نعرف ما هو دور مستشاري المحافظين ومستشاري الوزراء والحكومة وماذا يفعلون.. أول خطوات ترشيد الانفاق في هذه الظروف هو التخلص من جيش المستشارين والمساعدين وتقييد سفر الوزراء وحاشية كل وزير إلى الخارج وتقليص مخصصاتهم إلى النصف ووقف مظاهر البذخ التي تشير إلى اننا دولة غنية بلا مشاكل اقتصادية.
الحكومة تخلت عن دورها الأساسي وهو ادارة موارد الدولة بشفافية ونزاهة الى حكومة تهدر هذه الموارد وتتخذ طريق واحد فقط وهو جيوب المواطنين الذين يتفننون في الحصول على الأموال بأي طريقة مشروعة أو غير مشروعة حتى ترضى الحكومة عليهم.













