هل تساءل البعض لماذا تفشل مؤسسة الزواج بكثرة في المجتمعات العربية، خاصة في العصر الراهن؟
الإجابة باختصار: لأن الزواج لم يعد يُبنى على توافق فكري في المفاهيم، ولا على وعي بأن الشريك هو «مكمل» لوعيك الإنساني وليس مصباح
هناك فجوات تظهر بين الطرفين منذ البداية، وتكون المؤشرات واضحة وضوح الشمس، ولكن يتم التغاضي عنها لأسباب واهية، أبرزها:
وهم الإصلاح: ظنّ أحد الأطراف أنه قادر على «إعادة تفصيل» أو إصلاح الطرف الآخر بعد الزواج، وهو وهم يسقط أمام الواقع.
ثقافة التنازل المؤقت: الرضا بالحد الأدنى تحت مسمى «هو أفضل من غيره»، دون اقتناع حقيقي.
فخ «الشريك اللقطة»: عدم القدرة على الرفض لأن الطرف الآخر يُصنف كـ «فرصة لا تعوض» (يملك شهادات عليا، راتب ممتاز، ومستقبل مضمون).
لكن الحقيقة الصادمة أن هذه المظاهر والماديات لن تنفع أبداً داخل جدران البيت. الزواج في أصله هو شراكة إنسانية وأخلاقية، هو التقاء بين «ابن حلال وبنت حلال».
الرجل الحقيقي: هو السند، الحنون، المحترم، الذي يخاف الله ويتحمل المسؤولية.
المرأة الشريكة: هي الإنسانة اللبقة، المدبرة، التي لا تُثقل كاهل زوجها بمتطلبات مادية لا تنتهي.
والعجيب في زماننا هذا، أن بعض النساء أصبحن يتزوجن الرجل لا ليكون شريك عمر، بل لتحويله إلى شخص «مستسلم» يسلبونه قوامته ورجولته، فقط ليسمح لها بالسفر والسياحة بمفردها دون قيود، وكأن الزواج مجرد بواب العبور للحرية الشخصية وليس بناءً لأسرة
لذلك.. رسالة موجهة إلى الطرفين (للشاب والفتاة على حد سواء ارفض كل ما لا يليق بك ولا يناسب قيمك.
ارفض مرة، واثنتين، وثلاثاً، وحتى عشرات المرات مرارة الرفض أفضل بآلاف المرات من اتخاذ قرار زواج مدمر قد يقضي على مستقبلك ونفسيتك وحياتك بالكامل.
عندما تقرر أن تختار شريك حياتك، اختر الشيء الذي يشبهك، اختر من يشبه روحك وعقلك ومبادئك، فالبيوت لا تُبنى على المظاهر، بل تُبنى على تآلف الأرواح وتطابق المفاهيم. وإياك والموافقة على شخص لا يشبهك.














