تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء برفقة عدد من المسؤولين، خلال جولته اليوم في محافظة الغربية، أعمال التطوير والصيانة التي تُجرى بمسجد السيد البدوي في مدينة طنطا والمناطق المحيطة به.
يُعد المسجد أحد أبرز المعالم الإسلامية والتاريخية في منطقة وسط الدلتا، ويُعتبر وجهة دينية وسياحية مهمة تعكس الهوية الروحية والتراثية للمنطقة. يأتي ذلك ضمن جهود الدولة للحفاظ على التراث الإسلامي وتطوير المواقع ذات الطبيعة التاريخية.
خلال الجولة، تفاعل رئيس الوزراء مع المواطنين المتواجدين حول المسجد، حيث صافحهم واستمع إلى آرائهم وانطباعاتهم بشأن أعمال التطوير، كما وجه لهم بعض الأسئلة حول رؤيتهم للمنطقة بعد تنفيذ المشروع.
عبر المواطنون عن رضاهم الكبير إزاء الجهود المبذولة وأشادوا بالنقلة الحضارية التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أن هذه الأعمال أسهمت في تحسين البنية التحتية وتنظيم الحركة، متوقعين أن تتحول المنطقة إلى وجهة سياحية وثقافية متكاملة.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي للمواطنين أن الدولة مستمرة في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير المواقع التراثية ذات الطابع الروحي والثقافي.
من جانبه، أوضح اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن زيارة رئيس الوزراء تؤكد اهتمام الدولة بأماكنها التراثية والدينية، وأن مشروع تطوير مسجد السيد البدوي يعكس توجهًا نحو إعادة إحياء الهوية البصرية وتحويل المنطقة إلى مركز حضاري شامل. وأضاف أنه يجري التنسيق بشكل دائم لضمان الحفاظ على الطابع المعماري الأثري للمسجد ومحيطه بما يليق بمكانة الموقع.
خلال الجولة، اطلع رئيس الوزراء على تفاصيل أعمال الصيانة بالموقع، والتي تُنفذ تحت إشراف وزارة الأوقاف وتشمل الحفاظ على العناصر المعمارية الأصيلة باستخدام مواد تتماشى مع المواصفات المعتمدة لضمان استدامة الطابع الأثري للمسجد.
استمع رئيس الوزراء على شرح تفصيلي حول تاريخ المسجد الذي يعود تأسيسه إلى القرن السابع الهجري، ويضم مقام الإمام أحمد البدوي، أحد أبرز رموز التصوف الإسلامي. يُذكر أن المسجد شهد زيارات تاريخية بارزة، منها زيارة الرئيس الراحل أنور السادات.
وتفقد رئيس الوزراء القسم الخاص بالمقتنيات الأثرية داخل المسجد، والذي يحتوي على منسوخات وقطع أثرية تاريخية ذات قيمة كبرى.
واستعرض إمام المسجد الخطط المستقبلية لإنشاء رواق علمي ضمن هيكله بهدف تقديم برامج تعليمية دعوية تُعنى بالعلوم الشرعية واللغة العربية، وذلك لتعزيز الوعي الديني الوسطي وتأصيل قيم الانتماء الوطني.
بدورها أوضحت
، مدير عام التنفيذ بالجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، تفاصيل مشاريع تطوير محيط المسجد والمنطقة التاريخية المجاورة. تشمل هذه المشروعات تحسين الطابع البصري وتركيب أكشاك موحدة التصميم، تجديد الممرات والواجهات، وتنظيم المحال التجارية والباعة الجائلين ضمن رؤية حضارية متكاملة.
كما يجري العمل على إنشاء شبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار وترميم واجهات المباني التاريخية في الشوارع المحيطة.
وفي ختام الجولة، وجه رئيس الوزراء وزارة المالية بسرعة توفير المخصصات المطلوبة لاستكمال مشروع تطوير المنطقة المحيطة بمسجد السيد البدوي بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية وتنشيط السياحة في المنطقة بشكل مستدام.












