عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا هامًا مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك، وزير المالية، لمناقشة الخطوط العريضة للسياسة المالية وأولويات موازنة العام المالي 2026/2027.
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن النقاش شمل تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال لزيادة الثقة وتحسين الخدمات، مع التركيز على تقديم التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة، وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المواطنين أو الشركات.
وأوضح وزير المالية أن السياسة المالية تهدف إلى تحقيق توازن بين تعزيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي، وتسعى الحكومة للوصول إلى معدل نمو يبلغ 5.4%، استقرار معدلات التضخم، وضخ 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية ذات التأثير الإيجابي الملموس.
كما تم التأكيد على استمرار المساندة المالية للطاقة والعمل على تحقيق فائض أولي قدره 1.2 تريليون جنيه.
تحسين مؤشرات الدين والمخصصات الاجتماعية
أشار وزير المالية إلى جهود الدولة في تحسين مؤشرات خدمة الدين من خلال تقليل نسبته مقابل الناتج القومي، كما ستشهد موازنات الصحة والتعليم زيادات ملحوظة، بالإضافة إلى رفع أجور المعلمين والعاملين بالدولة بما يتناسب مع الأداء ويراعي معدلات التضخم لضمان تحسين مستوى المعيشة.
السياسات الاقتصادية ومواجهة التحديات الإقليمية
تناول اللقاء السياسات المستهدفة لتحقيق توازن مالي يعزز أداء الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، وذكر وزير المالية أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات مالية لتحفيز القطاع الخاص مع التزامها بدعم الإنتاج المحلي والتوسع في التصنيع والتصدير.
وأكد على استمرار توفير التسهيلات الضريبية والجمركية لتخفيف العبء عن المواطنين والمستثمرين، وضمان مرونة النشاط التجاري والاقتصادي.
تعزيز الأجور وتطوير السياسات المتعلقة بالدين العام
ناقش الاجتماع مقترحات لزيادة أجور العاملين بالدولة ودراسة السياسات المتعلقة بخفض دين أجهزة الموازنة وفاتورة الدين العام.
وأكد وزير المالية على أهمية التركيز على تطوير الصادرات السلعية والخدمية كمحرك أساسي للنمو، بالإضافة إلى تعزيز الإنتاجية ودفع الاستثمارات الخاصة في مجالات البحث والتطوير.
توجيهات القيادة نحو مواصلة الإصلاح المؤسسي والجذب الاستثماري
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي لتعزيز الانضباط المالي وتحقيق الحوكمة الرشيدة، شدد على أهمية ترشيد الإنفاق الحكومي وتعزيز الإيرادات العامة وخفض الدين الحكومي لتحصين الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات المختلفة.
كما وجه الحكومة إلى مواصلة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تواصل مباشر وإيجابي مع المستثمرين العالميين، واستعراض التدابير الاقتصادية التي تتخذها الحكومة للتعامل مع التحديات الإقليمية وضمان استدامة النمو الاقتصادي في مصر.














