في إطار الجهود المبذولة لدعم العاملات وتوفير بيئة عمل ملائمة، أصدر وزير العمل حسن رداد قرارًا وزاريًا يحدد القواعد والضوابط المنظمة لدور الحضانة الملحقة بمقار العمل.
جاء القرار بعد التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وعرضه على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بغرض تعزيز رعاية أطفال العاملات.
إلزام منشآت العمل بإنشاء أو توفير خدمات الحضانة
نص القرار الجديد على إلزام كافة أصحاب العمل الذين يستخدمون 100 عاملة فأكثر في موقع واحد بإنشاء دار حضانة خاصة بمقر العمل أو التعاقد مع حضانة قائمة لرعاية أطفال العاملات الذين لم يبلغوا سن الرابعة.
كما شدد على ضرورة أن تكون هذه الحضانات مجهزة لاستقبال الأطفال ذوي الإعاقة، ما يعزز من شمولية القرار لدعم جميع شرائح المجتمع.
أما المنشآت التي يقل عدد العاملات فيها عن 100 وتقع ضمن نطاق جغرافي لا يتجاوز نصف قطره 500 متر، فقد ألزمها القرار بالتعاون المشترك لإنشاء حضانة أو التعاقد مع حضانة مرخصة.
اشتراطات صارمة لضمان بيئة آمنة للأطفال
حدد القرار عدة اشتراطات يجب أن تتوفر في مقار الحضانات لضمان تحقيق بيئة آمنة للأطفال، منها:
– قربها من مكان العمل لتسهيل وصول الأمهات.
– تخصيصها بشكل كامل لرعاية الأطفال.
– توفير التسهيلات اللازمة لاستقبال الأطفال ذوي الإعاقة.
– تجنب المواقع المعرضة للتلوث أو الضجيج الناتج عن الأنشطة الصناعية.
كما أكد القرار أهمية الالتزام بالمواصفات العامة المتعلقة بالموقع والمساحات والتجهيزات والاشتراطات الصحية وفقًا للقوانين المنظمة.
التراخيص والإشراف على دور الحضانة
ألزم القرار أصحاب الأعمال بالحصول على ترخيص مسبق من وزارة التضامن الاجتماعي قبل تشغيل دور الحضانة في مقار العمل، كما تخضع هذه الحضانات لنفس نظم الرقابة والتفتيش المطبقة على دور الحضانة العامة، وذلك لضمان جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
سياسة الاشتراك وتوزيع التكاليف
حدد القرار نظامًا للاشتراك في خدمات الحضانة من قبل العاملات المستفيدات، حيث يدفعن نسبة مئوية من الأجر الشهري لكل طفل:
– 4% للطفل الأول.
– 3% للطفل الثاني.
– 2% للطفل الثالث.
أما إذا زاد عدد الأطفال عن ثلاثة، تتحمل العاملة كامل تكاليف الرعاية الفعلية للأطفال الإضافيين، وفي حالة عدم وجود إمكانية للاشتراك في دار حضانة ملحقة بالعمل، يسمح لصاحب العمل بتحمل تكاليف رعاية الأطفال في حضانة مرخصة وتقديم هذه الخدمات للعاملات.
خطوة لتعزيز دور المرأة العاملة ورعاية أطفالها
يمثل هذا القرار خطوة إيجابية نحو دعم المرأة العاملة وتحسين بيئة العمل لتكون أكثر توافقًا مع احتياجات الأمهات وأطفالهن، كما يعكس اهتمام الدولة بتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والعائلية، وإتاحة الفرصة للمساواة في ظروف العمل، بجانب مراعاة الاحتياجات الإنسانية والمجتمعية لكافة أفراد الأسرة.













