قدمت الدكتورة النائبة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجهاً إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، وذلك استناداً إلى نص المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وجّه الطلب إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة والسكان، ورئيس هيئة الشراء الموحد، بشأن ما وصفته بـ «الانفلات غير المسبوق في أسعار المستهلكات والمستلزمات الطبية داخل السوق المصري».
صحة المواطن ليست مجالاً للمزايدة
أكدت النائبة أن صحة المواطنين لا يجب أن تكون مجالاً للمزايدة أو ساحة لاستغلال المرضى. وأشارت إلى أن الصمت حيال الانفلات الكبير في أسعار المستلزمات الطبية لم يعد مقبولاً.
وأضافت من السرنجة البسيطة إلى أجهزة المحاليل، تحولت بعض المستلزمات الطبية الأساسية للمرضى إلى أدوات استغلال في تجارة صريحة، مستغلين حاجة المواطنين وضعف الرقابة.
قصور في تطبيق قانون الشراء الموحد
شهد سوق المستهلكات والمستلزمات الطبية موجة من الارتفاعات السعرية غير المبررة، على الرغم من الصلاحيات الواسعة التي منحها قانون الشراء الموحد رقم 151 لسنة 2019 لضبط السوق وضمان توفير منتجات طبية بأسعار عادلة.
ورغم وجود هذا الإطار القانوني، إلا أن الواقع كشف غياب آليات فعّالة لتنظيم هوامش الربح وضمان حقوق المرضى من ذوي الدخول المحدودة.
ممارسات احتكارية وأعباء إضافية على المرضى
تحدثت النائبة عن ممارسات احتكارية أدت إلى تحقيق أرباح استثنائية لبعض الجهات على حساب صحة المواطنين ومعاناتهم، حيث يتم تحميل المرضى أعباء مالية مباشرة دون وجود أي ضوابط حاسمة لتحديد الأسعار، هذا الوضع أتاح لبعض الأطراف التلاعب بالسوق وجني أرباح مضاعفة على حساب الفقراء والمحتاجين للرعاية الصحية.
مطالبات بتحرك عاجل لإنهاء الفوضى
طالبت النائبة الحكومة وهيئة الشراء الموحد بالتحرك الفوري لاعتماد نموذج موحد وملزم لهوامش الأرباح بما يضمن ضبط الأسعار وإعادة الانضباط إلى سوق المستلزمات الطبية في مصر.
وشددت على ضرورة إنهاء حالة الفوضى التي باتت تهدد الأمن الصحي للمواطنين وتقوض قدرتهم على الحصول على العلاج بشكل مستدام وآمن.
الأمن الصحي في خطر بسبب غياب الرقابة
اختتمت النائبة طلب الإحاطة بتحذيرها من خطورة استمرار هذه الأوضاع، حيث إن غياب الرقابة الحقيقية أدى إلى تفاقم الأزمة، مما يجعل التدخل الحكومي ضرورة ملحّة لحماية صحة المصريين وضمان عدم استغلالهم في ظروف باتت فوق احتمالهم.














