سعيًا لدعم تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعزيز الحلول الرقمية، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ضرورة الإسراع في تدشين منظومة إلكترونية متكاملة تربط الهيئة بكافة القطاعات التي تخضع لإشرافها.
وستعمل هذه المنظومة على تسهيل الوصول إلى البيانات والمعلومات بشكل سريع وموثوق، وتمكين تحليل البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توفير أداة (Chatbot) ذكية للرد على استفسارات المؤسسات وتسريع إجراءات الترخيص والتسجيل.
جاء ذلك خلال لقاء موسع جمع الدكتور عزام مع اتحادي شركات التأجير التمويلي و التخصيم وممثلين عن أكثر من 80 شركة، بحضور كلٍ من وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة للتمويل غير المصرفي، وحمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ناقش اللقاء مستجدات تطبيق القوانين التنظيمية الجديدة وآراء السوق حولها.
أشار الدكتور عزام إلى النمو الملحوظ في نشاط التأجير التمويلي الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 21.7% في عدد العقود العام الماضي مقارنة بـ2024، وزيادة قيمتها بنسبة 51% لتبلغ نحو 180 مليار جنيه.
وأوضح أن العقود المرتبطة بالسوق العقاري استحوذت على حوالي 80% من إجمالي القيمة، كما شهد نشاط التخصيم نموًا قياسيًا، حيث ارتفعت قيمة الأرصدة المدينة بنسبة 57% وعدد العملاء بنسبة 30% خلال عام 2025، مصحوبًا بزيادة في الأوراق المخصمة بلغت 77.3%.
وأكد رئيس الهيئة أهمية التعاون مع القطاعين عبر اتحادي التأجير التمويلي والتخصيم لتعزيز الأداء، داعيًا إلى تسريع تطبيق معايير الملاءة المالية “بازل 3 – Basel III” لما توفره من دعم في التحكم بالمخاطر وتحسين سلامة المراكز المالية للشركات.
وأبدى استعداد الهيئة لتنظيم المزيد من ورش العمل للتوعية والتعرف على تحديات التنفيذ.
وأشار الدكتور عزام أيضًا إلى اعتزام الهيئة استحداث سياسات غير تقليدية وحوافز من شأنها تعزيز الاقتصاد الأخضر وتخفيف المخاطر على الأنشطة الأكثر حساسية.
وشدّد على أهمية الحوار المجتمعي بهدف التعرف على آراء الأطراف الفاعلة ومواجهة التحديات الاقتصادية لتحقيق استقرار الأسواق واستقطاب المستثمرين.
وتناول اللقاء دور التوثيق الرقمي في ضمان كفاءة الأداء وتعزيز حماية السوق. السيد وليد أنور أوضح أهمية التقنيات الحديثة في تحسين دقة الفحص والتحقق في السوق، مشيرًا إلى إطلاق النظام الإلكتروني الجديد لنشاط التخصيم الذي يتيح الاستعلام السريع عن الفواتير المُموَّلة مسبقًا.
من جانبه، شدد السيد حمدي بدوي على ضرورة التزام كافة الشركات التابعة للهيئة بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومشاركة المعلومات المتعلقة بالمخالفات والجرائم المحتملة بانتظام. وأهاب بالشركات تسريع تطبيق القرارات التنظيمية الخاصة بهذا المجال لضمان تحقيق أعلى درجات الشفافية والأمان المالي.














